للانتقال للموقع القديم اضغط هنا
<<  <   >  >>

المطلب الثاني - التثبت وعدم العجلة:

التثبت في الأمور وعدم الاستعجال منهج إسلامي متميز؛ يحفظ على المجتمع تماسكه وتآلفه، ويحميه من الأخطاء والزلات التي يتبعها فساد عريض، ولأجل ذلك نبه القرآن الكريم على حكمةٍ من حكم هذا المنهج العظيم فقال جل وعلا: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ} (١) ، فيندم الفاعل ويتألم المتضرر.

وقد أدرك أئمة الدعوة السلفية بنجد هذا الأمر فأكدوا عليه في رسائلهم وتوجهاتهم، يقول الشيخ محمد عبد اللطيف بن عبد الرحمن آل الشيخ في هذا الباب:

". . . ينبغي لمن قصد الخير والدعوة إلى الله التوقع في الأمور والتثبت وعدم الطيش والعجلة. . . " (٢) .

وينقسم التثبت عند أئمة الدعوة السلفية بنجد من خلال الاستقراء إلى قسمين:


(١) سورة الحجرات: آية (٦) .
(٢) رسالة له، ضمن الدرر السنية في الأجوبة النجدية: (٧ / ٤١) .

<<  <   >  >>