للانتقال للموقع القديم اضغط هنا
<<  <   >  >>

ولقد أدرك أئمة الدعوة السلفية بنجد أهمية هذا الأمر؛ فكانوا يعلمون من خلال رسائلهم وفتاويهم طلبة العلم وعامة الناس الموازنة بين المصالح والمفاسد، فمن ذلك فتوى للشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن آل الشيخ يقول فيها: ". . . وأما البداءة بالسلام فلا ينبغي أن يُبدأ الكافر بالسلام؛ بل هو تحية أهل الإسلام، لكن إن خاف مفسدة راجحة وفوات مصلحة كذلك فلا بأس بالبداءة. . . "، ثم يقول في بيان تطبيقات أساليب الإنكار وكيف يمكن مراعاة المصالح في ذلك والمفاسد: ". . . والهجر إنما شرع لما فيه من المصلحة وردع المبطل، فإذا انتفى ذلك وصار فيه مفسدة راجحة فلا يُشرع " (١) .

والخلاصة أن تطبيق هذه الشعيرة له ميزان مهم يجب أن يقاس به، وهو مراعاة المصالح والمفاسد، فلا يصح أن يكون القيام بهذه الشعيرة سببًا لما لا تحمد عقباه؛ من تسليط لأهل الباطل على أهل الحق! وإيجاد أسباب لهم ليشنوا عدوانهم ويمارسوا ظلمهم ويتهجموا على أهل الحق، ويسوموهم ومبادئهم كل سوء وأذى، مع أن سُبل التغيير والإصلاح متعددة ليست فقط سبيلًا واحدًا.


(١) رسالة له، ضمن مجموعة الرسائل والمسائل النجدية: (٣ / ١٢٨) .

<<  <   >  >>