للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[خبر عبد الله يوم الخوارج]

ويذكر أهل العلم [١] من غير وجه، أنّ عليّا عليه السلام، لمّا عزم الخوارج بالبيعة لعبد الله بن وهب الراسبي، وجّه إليهم عبد الله بن العباس ليناظرهم، فقال لهم: ما الّذي نقمتم على أمير المؤمنين؟ قالوا [٢] : كان للمؤمنين أميرا، فلما حكّم في دين الله، خرج من الإيمان، فليتب بعد إقراره بالكفر نعد له. فقال ابن عباس: لا ينبغي لمؤمن لم يشب إيمانه شكّ أن يقرّ على نفسه [بالكفر] [٣] ، قالوا: إنّه [٤] حكّم، قال: إن الله [٥] أمرنا بالتحكيم في قتل صيد، فقال: يَحْكُمُ به ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ ٥: ٩٥ [٦] ، فكيف في إمامة قد أشكلت على المسلمين؟ فقالوا: إنّه [٧] حكم عليه فلم يرض، فقال [٨] : إن الحكومة كالإمامة، ومتى [فسق الإمام] [٩] وجبت معصيته، وكذلك الحكمان لمّا خالفا نبذت أقاويلهما. فقال بعضهم لبعض: اجعلوا احتجاج قريش حجة عليهم [١٠] ، فإن هذا من الذين قال الله تبارك وتعالى [فيهم] [١١] :


[١] أورد المبرد هذا الخبر في الكامل ج ٣ ص ١٦٥.
[٢] في ن. م. «قد كان» .
[٣] زيادة من الكامل.
[٤] ن. م. «قد حكم» .
[٥] في ن. م. «إن الله عز وجل قد أمرنا» .
[٦] سورة المائدة، الآية ٩٥.
[٧] في الكامل «إنه قد» .
[٨] في الأصل: «وقالوا» والتصويب من الكامل.
[٩] زيادة من الكامل.
[١٠] في الكامل «لا تجعلوا احتجاج قريش حجة عليكم» وهو أدق.
[١١] «فيهم» زيادة من الكامل.

<<  <   >  >>