الإمام العالم العلامة المتفنن الفهامة المحدث المتصوف سيدي أبو زيد عبد الرحمن بن محمد الفاسي رحمه الله في مسألة تظهر من جوابه ولفظ الجواب لايجوز الصمم على الأنبياء عليهم الصلاة والسلام وفاقاً لأن السمع طريق إلى الوحي وباب له فلايقع بهم لأنه لامعنى للنبوة إلا الوحي فكيف تعطل حاسته وينسد بابه هذا لايعقل وكذا البكم لايجوز عليهم لأنه مانع من التبليغ وآفة بالغة ونقضية ظاهرة يتنزهون عن مثلها وكذلك يمنع في حقهم العمى على الصحيح قيل ولم يعم نبي قط ومايذكر عن شعيب لم يثبت وأما يعقوب فحصل ضعف في نور عينيه ولم تكونا عميتا وأزيل ذلك الضعف بعد ذلك فكان عارضاً هذا هو الحق الراجح وقيل غير ذلك مع الإتفاق على عدم استمرار ذلك العارض وكذا يمتنع في حقهم الجنون قليله وكثيره لأنه نقص بل يجب في حقهم كمال العقل والذكاء والفطنة وقوة الرأي والسلامة من كل ماينفر مما يوجب ثلماً في النسب والخلق والخلق كالفظاظة والعيوب المنفرة كالبرص والجذام والأدرة لأنهم على غاية الكمال في خلقهم وخلقهم ومن نسب أحداً منهم إلى نقص في خلقته فقد آذاه ويخشى على فاعله الكفر وقدقال تعالى {لاتكونوا كالذين آذوا موسى} يعني في وصفهم له بالأدرة فبرأه الله من ذلك كماقدعلم ونص في صحيح الأحاديث وأما أيوب عليه السلام فروي أنه أول من أصابه الجدري ولم يكن مرضه جذاماً لتنزه الأنبياء عن ذلك كما تقرر وعلم وكذا تجب سلامة الأنبياء من كل مايخل بالمروءة كالحجامة وكذا من كل مايخل بحكمة البعثة من البكم والفهاهة والخيانة والخور والبخل والضعف والمهانة لأنهم سيوف الله الماضية وحججه البالغة والسلام وكتبه عبدالرحمن بن محمد الفاسي كان الله له ولياً وبه حفياً اهـ والفهاهة عدم الفصاحة وفي بعض نسخ الجواب بدل والخور والنمر وهو الغضب وسوء الخلق والخور الضعف قلت شيخنا هذا كان إماماً عالماً متفنناً دراكةً شهد له