للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

(ثم ابتداءه) أوسع مما قبله لاغتفار التأخير فيه بشرط ثلاثة أيام وبقي من العقود التي يطلب فيها المناجزة بيع المعين الذي يتأخر قبضه ففي المدونة يمنع السلم في سلعة معينة يتأخر قبضها أجلًا بعيدًا خشية هلاكه قبله ويجوز اليومين لقربهما اهـ. قاله د.

فصل

في المرابحة: وهي أن يبيع السلعة بالثمن الذي اشتراها به وزيادة ربح معلوم يتفقان عليه قاله الشارح تبعًا للتوضيح واعترض بأنه غير جامع لخروج ما بيع بوضيعة وأجاب ح بأنه تعريف باعتبار الأعم الغالب وإطلاق المرابحة على الوضيعة مجرد اصطلاح في التسمية أو أنه ربح للمشتري كما أن الزيادة ربح للبائع وأما المساوي فلعل إطلاق المرابحة عليه باعتبار ربح البائع بالثمن لانتفاعه به إذ قد يشتري به سلعة أخرى يربح فيها وانتفاع المشتري بالسلعة إذ قد يبيعها فيربح فيها فالمفاعلة في كلام المصنف على بابها وهذا أولى من جعلها على غير بابها إذ الذي يربح إنما هو البائع فهي مستعملة في الواحد كسافر وعافاه الله أو أن مرابحة بمعنى أرباح لأن أحد المتبايعين أربح الآخر فقد علمت صحة بقائها على بابها وعطف بالواو على جاز لمطلوب قوله (وجاز) البيع المدلول عليه بينعقد البيع أو المفهوم من السياق حال كونه (مرابحة) فهو منصوب على الحال من فاعل جاز كما اقتصر عليه غ وتت وهو أظهر معنى من جعله تمييزًا محولًا عن الفاعل لاحتياجه لتقدير جار ومجرور أي جاز مرابحة فيه وقولي معنى أي لا إعرابًا لأن فيه مجيء الحال مصدرًا منكرًا وهو مع كثرته مقصور على السماع ويجوز الرفع على أنه فاعل على حذف موصوف أي بيع مرابحة أو على حذف مضاف أي بيع مرابحة وظاهر المصنف الجواز ولو افتقر إلى فكرة حسابية وهو المذهب كما في ابن عرفة خلافًا لتقييد المازري الجواز بما لم يفتقر إدراك أجزاء جملة الربح إلى فكرة حسابية تشق على المتبايعين أو على أحدهما حتى يغلب الغلط وإلا منع ومال عج لترجيح ما للمازري (والأحب خلافه) أي

ــ

المرابحة: ابن عرفة هي بيع مرتب ثمنه على ثمن بيع تقدمه غير لازم مساواته له قال فخرج بالأول المساومة والمزايدة والاستئمان وبالثاني الإقالة والتولية والشفعة والرد بالعيب على القول بإنه بيع اهـ.

وفي خروج التولية نظر لشمول التعريف لصورة المساواة ومنها التولية لأنها تصيير مشتر ما اشتراه لغير بائعه بثمنه وقد يقال إن التولية مختصة بهذه الصيغة وهي حينئذ تخرج بقوله: غير لازم مساواته والظاهر أن إطلاق لفظ المرابحة على ما يشمل الوضيعة والمساواة مجرد اصطلاح وإن المفاعلة على غير بابها كسافر وما في ز من التوجيه تكلف (وجاز مرابحة) قول ز وهو أظهر معنى من جعله تمييزًا الخ كلامه ركيك والتمييز جائز والأصل جاز مرابحة البيع بالإضافة لأنها تكون لأدنى ملابسة على أن تمييز النسبة يجوز أن يكون غير محول نحو امتلأ الحوض ماء وتفقا بكر شحمًا (والأحب خلافه) قال في التنبيهات البيوع باعتبار صورها في

<<  <  ج: ص:  >  >>