للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

تعسر إباحته أي وإن أمكن تصورها في جلد ميتة دبغ على رأي إذ ليس القرض بيعًا وحكمه من حيث ذاته الندب وقد يعرض ما يوجبه كتخليص مستهلك بقرضه أو كراهته كجلد ميتة دبغ على رأي آخر لتنزيله منزلة البيع أو حرمته كجارية تحل للمقترض وكجره منفعة وهذه الكلية التي ذكرها المصنف مطردة أي كل ما يصح أن يسلم فيه يجوز قرضه غير منعكسة أي ما لا يصح أن يسلم فيه لا يجوز قرضه لرد ذلك بخمسة أشياء جلد ميتة دبغ وجلد أضحية وقرض بمكيال مجهول على أن يرد مثله وقرض ويبات وحفنات فإن هذه الأربعة يجوز قرضها خلافًا لابن عبد السلام في الأول ولا يجوز السلم فيها على أحد قولين في الرابع كما قدمه خامسها الطعام لا يجوز السلم فيه حيث كان رأس المال كذلك وكذا النقد وما أشبه ذلك كما في د ويجوز قرض ذلك وأجيب عنه بجوابين فيهما نظر أحدهما إن هذا تفصيل في مفهومه لا في منطوقه أي وأما ما لا يسلم فيه فتارة يمنع قرضه كأرض ودار وبستان وتراب صائغ ومعدن وتارة يجوز كالخمسة المذكورة قبل ثانيهما منع أن في كلامه كلية إذ ما في قوله ما يسلم فيه بمعنى شيء فالقضية مهملة وهي في قوة الجزئية ويردهما قوله: (فقط) ولما كان السلم في الجواري جائز أو لا يجوز قرضهن أخرجهن بقوله: (إلا جارية تحل للمستقرض) ولم يتعذر وطؤه لها فلا يجوز قرضها لما في ذلك من عارية الفروج ولذا انتفى المنع أن حرمت عليه أو تعذر وطؤه لها لصغره أو كونه شيخًا فانيًا أو كونها في سن من لا توطأ مدة القرض في الثلاثة أو كان المقترض امرأة فيجوز قرضها ولم يعبر بمقترض مع كونه أخصر نظر الحرمة القرض وإنما المستقرض طالبه فقط كما تقتضيه السين (و) أن وقع إنه استقرض جارية تحل له (ردت) وجوبًا (إلا أن تفوت) عنده (بمفوت البيع الفاسد) بكوطء أو حوالة سوق أو غيبة عليها وإن لم يحل سوقها خوف أن يكون وطئها قاله تت وفي الشيخ سالم عن التوضيح الغيبة عليها ليست فوتًا ويؤيده أن المصنف لم يذكرها في المفوتات وفي د عن ابن عرفة ثلاثة أقوال في الغيبة عليها (فالقيمة) لازمة للمقترض بفوتها بوطء تحقيقًا أو ظنًّا كغيبة عليها ولا يجوز التراضي على ردها حينئذٍ وكذا إن فاتت بحوالة سوق ونحوه إن لم يتراضيا

ــ

المدبوغ يصح قرضه ولا يصح إن يسلم فيه فقوله غير صحيح بكل اعتبار والله أعلم اهـ.

ويؤيده قول ابن عرفة دفع متمول الخ وأما الثلاثة الأخيرة فغير واردة لأن الطعام مثلًا من حيث ذاته يجوز قرضه والسلم فيه والاختلاف من حيث الوصف لا يضر (إلا جارية تحل للمستقرض) في ضيح أجاز ابن عبد الحكم في الحمديسية قرضهن إذا اشترط عليه أن لا يرد عينها وإنما يرد مثلها ثم قال وعلى هذا وهو نقل الموثوق بهم لا تبعد موافقته للمشهور اهـ.

ونحوه لابن عبد السلام (إلا أن تفوت بمفوت الخ) قول ز وفي د عن ابن عرفة ثلاثة أقوال الخ نص ابن عرفة وفي فوتها بمجرد الغيبة عليها ثالثها إن كانت غيبة يشبه الوطء فيها للصقلي عن بعض الأصحاب وظاهر نقل اللخمي عن المعونة والمازري بزيادة وظن بالقابض الوطء اهـ.

<<  <  ج: ص:  >  >>