للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

جهل بالأول فله عمارته قائمة للشبهة وإن كان عن معرفة به فليس له إلا قيمة عمارته منقوضًا بعد يمين الأول إن تركه إياه لم يكن إسلامًا له وإنه كان على نية إعادته قاله اين رشد قلت وينبغي أن يقيد بأن لا يكون علم بعمارة الثاني وسكت عنه وإلا كان سكوته دليلًا على تسليمه إياه قاله في توضيحه انظر ح وقدم المصنف تعريف الموات على الإحياء إما لأنه السابق في الوجود وإما لأن حقيقته متحدة بخلاف الإحياء فإنه يكون بأمور كل منها مضاد للموات فاحتاج إلى ذكره أولًا ليعدد أضداده وعطف على مقدر يفيده المعنى وهو وإذا حصل الإحياء في أرض بعمارة ثبت الاختصاص فيها (وبحريمها) أي فيه فالباء للظرفية وفي قول تت وأشار لسبب من أسباب الاختصاص فقال وبحريمها نظر لاقتضائه إن الحريم سبب للاختصاص بما كان الحريم له وليس بمراد ويتوهم هذا أيضًا من عطف هذا على بعمارة على مفاد الشارح وبعبارة الباء في بحريمها للظرفية لا للسببية

ــ

في ضيح عن البيان أن العمارة تارة تكون ناشئة عن إحياء وتارة عن ملك ويحصل الاختصاص بها إذا لم تندرس في القسمين وأما إن اندرست فإن كانت عن ملك كإرث أو هبة أو شراء فالاختصاص باق اتفاقًا خلافًا لما تفيده لو في قول المصنف ولو اندرست وإن كانت عن إحياء فهل الاختصاص باق أو لا قولان: وعلى الثاني درج المصنف ولكنه مقيد بما إذا طال الأمد كما في ضيح عن ابن رشد هذا هو الحق في تقرير المصنف وما في ز تبعًا لتت غير محرر فقول المصنف بعمارة أي سواء كانت عن ملك أو إحياء ولو في قوله ولو اندرست لرفع التوهم فقط لا للخلاف ولو عبر بأن كان أولى واللام في قوله إلا لإحياء بمعنى عن أي إلا العمارة الناشئة عن إحياء فاندراسها يخرجها عن ملك محييها وبهذا التقرير يكون كلام المصنف موافقًا لابن الحاجب وضيح قال ابن الحاجب والاختصاص على وجوه الأول العمارة ولو اندرست فإن كانت عمارة إحياء فاندرست فقولان اهـ.

قال في ضيح مراده عمارة ملك لمقابلتها بقوله فإن كانت عمارة إحياء فقولان أحدهما أن اندراسها يخرجها عن ملك محييها ويجوز لغيره أن يحييها وهو قول ابن القاسم والثاني لسحنون أنها للأول وإن أعمرها غيره حكاه عنه صاحب البيان وغيره وحكى عنه ثالثًا إن كان قريبًا من العمران فالأول أولى بها وإن كان بعيدًا فالثاني أولى قال وقوله عندي صحيح على معنى ما في المدونة أن ما قرب لا يحيا إلا بقطعه من الإِمام فكأنه صار ملكًا وسأل ابن عبدوس سحنونًا هل تشبه هذه مسألة الصيد فقال لا الباجي والفرق أن الصيد لو ابتاعه ثم ند واستوحش كان لمن صاده ولا خلاف أن من اشترى أرضًا فبوّرت فأحياها غيره أنها لمن اشتراها ثم ذكر عن البيان قيد الطول المتقدم ثم قال واعترض على المصنف بأن قوله أولًا بعمارة مستغنى عنه لأن مجرد الملك كاف في الاختصاص ولا يفتقر إلى العمارة وأجيب بأنه لعله إنما ذكره ليقسم العمارة اهـ.

وهكذا يقال في كلام المصنف هنا والله أعلم وقول ز قاله في توضيحه انظر ح الخ فيه نظر إذ هذا القيد ليس في ضيح ولا نقله عنه ح وإنما ذكره ح من عند نفسه (وبحريمها) قول

<<  <  ج: ص:  >  >>