للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لأن الأخذ قدر زائد على مدلول العبارة وقوله من باب الخ أي وهو لا يجوز بغير رضا سيده وأركانها أربعة مكاتب اسم فاعل ومفعول وتقدمًا وصيغة ومكاتب به وأشار للصيغة بقوله (بكاتبتك ونحوه) أنت مكاتب وبعتك نفسك وأشار للمكاتب به بقوله (بكذا) أو أنت معتق على كذا فالباء فيه للمعاوضة كقولك اشتريت العبد بدرهم وانظر لو ترك بكذا هل تبطل الكتابة ببناء على أنها بيع وهو يبطل بجهل الثمن أو تصح ويكون عليه كتابة مثله ولا يقال لم لم يجزم بالأول لأن المكاتب به ركن من أركانها والماهية تنعدم بانعدامه لأنا نقول قد يكون الركن أن لا يشترط العلم لا أن يشترط لقدر (وظاهرها اشتراط) لزوم (التنجيم) لا اشتراط صحته لأن المذهب أنها إذا وقعت بغير تنجيم كانت صحيحة وتنجم وأل في التنجيم للجنس فيصدق بالنجم الواحد فسقط ما قيل أراد بالتنجيم التأجيل لا ما يتبادر منه من جعلها نجومًا لاقتضائه أنه لا يجوز أن تجعل نجمًا واحدًا مع أن ذلك جائز ويدل على المراد قوله (وصحح خلافه) واستظهره ابن رشد أي أنه لا يشترط تأجيلها بل يجوز أن تقع حالة ومقتضى الأول فسادها بوقوعها حالة وهل الخلاف معنوي وهو مقتضى ابن رشد وغيره أو لفظي أي هل تسمى الحالة كتابة أم لا وهو

ــ

وقول ز مع أنه أخذ منها عدمه أيضًا عند ابن رشد الخ ما اقتضاه المصنف من الحصر هو مقتضى كلام أبي إسحاق وهو ظاهر المدونة فلعل المصنف لم يقو عنده ما لابن رشد قاله د وقول ز عن البساطي قد يقال لا يلزم من لزوم الغائب الخ قريب منه قول ابن عاشر قد ينتقض الأخذ بأن مسألة المدونة آل الأمر فيها إلى أن الغائب يعتق على مال يتبعه به الحاضر كما قال فيها فهو بمنزلة من أعتق عبدًا على أن عليه مالًا وهي لا يشترط فيها رضا العبد قال وبعد أن ظهر لي هذا وجدت قريبًا منه لابن مرزوق الخ اهـ.

(وظاهرها اشتراط التنجيم وصحح خلافه) لفظ المدونة وإن كاتبه على ألف درهم ولم يضرب لها أجلًا نجمت عليه وإن كره السيد على قدر ما يرى من كتابة مثله وقدر قوته ولا تكون له حالة والكتابة عند الناس منجمة اهـ.

فقال ابن القصار والطرطوشي ظاهر قول مالك لابد من تنجميها وهو ظاهر الرسالة اهـ.

نقله في ضيح عن عياض وإياه تبع هنا وقال في المقدمات المذهب جوازها حالة ومؤجلة وإنما منعها حالة أبو حنيفة وتأول ابن عرفة المنع بمنع التسمية لا المنع الذي في مقابلة الإباحة وقال ابن عبد السلام معنى كلام المدونة أن التنجيم واجب عرفًا بمعنى أنه المعروف بين الناس فإذا وقعت الكتابة على السكت حملت على التنجيم لأنه المعروف بين الناس ولم يحمل أحد المدونة على أن ذلك شرط في الصحة اهـ.

أي كما هو ظاهر ابن الحاجب والمصنف ولهذا قال د المراد بالاشتراط في كلام المصنف اللزوم فإذا خولف هذا اللازم لم تكن باطلة صحيحة وتنجم اهـ.

وبه تعلم أن قول ز اشتراط لزوم التنجيم لا اشتراط صحته الخ لا معنى له على ظاهره

<<  <  ج: ص:  >  >>