للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الخارج من كفرسخ من المنار والمرأة (وإلا) بأن كان فرفضه الجمعة ونذر أيامًا تأخذه فيها واعتكف في غير الجامع (خرج) وقت وجوب السعي لها ويعد خارجًا برجليه معًا لا بإحداهما كذا يظهر (وبطل) اعتكافه فإن لم يخرج حرم عليه والظاهر عدم بطلانه قاله بعض أي لأنه لم يرتكب كبيرة ويدل عليه ما يأتي في الشهادات (كمرض أبويه) دنية أو أحدهما ولو كافرين فيخرج وجوبًا ويبطل اعتكافه وظاهره الوجوب ولو كان منذورًا والمرض خفيفًا فإن لم يخرج بطل على أحد التأويلين الآتيين للعقوق (لا جنازتهما معًا) أو أحدهما بعد موت الآخر والمراد لا يجوز له الخروج لها فإن خرج بطل وكذا قوله الآتي وكشهادة بدليل ولتؤد وأما جنازة أحد ما والآخر حي فيخرج وجوبًا خوف عقوق الحي ويبطل اعتكافه (كشهادة) تحملًا أو أداء قال بعض هكذا بغير عطف راجع للنفي في قوله لا جنازتهما أي لا يخرج لجنازتهما كما لا يخرج للشهادة يدل عليه قوله ولتؤد بالمسجد وعلى العطف فالمعطوف عليه قوله كمرض أبويه والمشاركة في أحد حكميه وهو البطلان لا في مجموع حكميه من وجوب الخروج والبطلان وقوله (وإن وجبت) مبالغة في عدم الخروج على الأول أي لا يخرج لأدائها وإن تعينت عليه بأن لم ينسب غيره عنه فيها وفي البطلان على الثاني قاله الشيخ سالم وقال غيره وكشهادة معطوف على جنازتهما أي ولا كشهادة والكاف للتمثيل وهي مدخلة للدين فيوفيه بالمسجد ولا يخرج لا للتشبيه لأنه لا فائدة له مع العطف (ولتؤد بالمسجد) بأن يأتيه القاضي لسماعها (أو تنقل عنه) وإن لم تتوفر شروط النقل من موت الأصل أو غيبته غيبة بعيدة للضرورة يؤيد الأول ما مر ويؤيد الثاني قوله (وكردة) معطوف هو وما بعده على كمرض أبويه على ما قلنا من التشبيه في أحد حكميه وهو البطلان لأن شرطه الإِسلام والردة محبطة للعمل ولا يجب عليه استئناف إذا تاب خلافًا للبساطي وإذا كانت أيام الاعتكاف معينة ثم رجع

ــ

خلافًا لتفصيل المصنف رحمه الله فيما تقدم (وإلا خرج وبطل) أي إلا أن يجهل كالحديث الإِسلام فيعذر ولا يبطل اعتكافه بخروجه قاله الشرمساحي ونقله أبو علي ومثله في خش وقيد خش أيضًا قوله وبطل بما إذا أنذر أيامًا تأخذه فيها الجمعة قال فلو نذر أيامًا لا جمعة فيها فمرض بعد أن شرع ثم خرج ثم رجع يتم فصادف الجمعة فلا خلاف في هذا أنه يخرج إليه ولا يبطل اعتكافه اهـ.

وفيه نظر لأن المصنف في ضيح إنما نسب هذا التفصيل لابن الماجشون وجعله مقابلًا للمشهور ومثله لابن عرفة فالأقوال ثلاثة البطلان مطلقًا وهو المشهور وعدمه مطلقًا لرواية ابن الجهم والثالث التفصيل لابن الماجشون (لا جنارتهما معًا) قول ز وأما جنازة أحدهما والآخر حي فيخرج وجوبًا الخ وهذا يفتقر إلى نص انظر غ وقول ز والكاف للتمثيل الخ فيه نظر لعدم تقدم كلي يمثل له والصواب على هذا إنها اسم بمعنى مثل (ولتؤد بالمسجد) قول ز يؤيد الأول الخ يعني من الوجهين في كلام الشيخ سالم (وكردة) قول ز ولا يجب عليه استئناف

<<  <  ج: ص:  >  >>