للانتقال للموقع القديم اضغط هنا
<<  <   >  >>

وكقول أوس بن حجر:

فويق جبيل شامخ الرأس لم تكن ... لتبلغه حتى تكلَّ وتعملا

أي: لم تكن لتبلغ رأسه.

فتحقير اللُّتيّا هاهنا إنما هو تعظيم، ويبعد أن يكون أراد باللُّتيَّا الفعلة الهيِّنَة لقوله: «وكفيت جانيها اللّتيّا»، والفعلة الهيِّنة لا يكاد فاعلها يُسمَّى جانياً). (١)

قال أبو علي الفارسي (ت ٣٧٧ هـ): (. . . دُوهِيَةٌ تصفَرُّ منها الأناملُ.

فاصفرارُ الأنامل يكون من أكبر الدواهي؛ لأنه يحدث عند الموت، وهذا يدل على أنَّ التحقيرَ قد يُعنى به تعظيم الأمر). (٢)

ذكر أبو حيان (ت ٧٤٥ هـ) أنه يقال: باب التصغير، وباب التحقير. (٣)


(١) «أمالي ابن الشجري» (١/ ٣٦).
(٢) «كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب» للفارسي (٢/ ٣٩١).
(٣) «ارتشاب الضرَب» (١/ ٣٥١).

<<  <   >  >>