للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قبره نزعوا ترابه وحولوه إلى القبلة، وإن خرجوا من قبره وواروه تركوه، قال سحنون وقال ابن حبيب يخرج ما لم يخف تغيره وقال ابن القاسم وغيره ميت السفينة إن طمعوا بالبر في يوم ونحوه أخر إليه، وإلا جهز وشد كفنه عليه ووضع في البحر كوضعه في قبره ولا يثقل بشيء وحق على واجده بالبر دفنه، وقال سحنون يثقل ونقل التادلي قولاً ثالثًا وهو إن كان قريبًا من البر فلا يثقل وإلا ثقل. وقال النووي إن كان أهل السواحل كفارا ثقل قال التادلي: وهذا لا يختلف فيه عندنا، قال ابن حبيب لا بأس بالصلاة والدفن ليلا وقاله مطرف وابن أبي حازم ودفن الصديق وعائشة وفاطمة ليلا.

(وينصب عليه اللبن):

قال ابن سيده اللبنة ما يعمل من الطين بالتبن وربما عمل بدونه والجمع لبن ولبن وسمع موسى أكره الدفن في التابوت ويجعل ألواح على القبر إن وجد لبن أو أجر، وقال ابن حبيب: أفضله اللبن ثم الألواح ثم القراميد ثم القصب ثم سن التراب وهو خير من التابوت، وقال سحنون لم يكره التابوت غير ابن القاسم قال ابن عات التابوت مكروه عند أهل العلم، وقال بعض الصالحين ما جنبي الأيمن بأخص بالتراب من جنبي الأيسر وأمر أن يحثى عليه التراب دون غطاء.

(ويقول حينئذ اللهم إن صاحبنا قد نزل بك وخلف الدنيا وراء ظهره وافتقر إلى ما عندك اللهم ثبت عند المسألة منطقه ولا تبتله في قبره بما لا طاقة له به وألحقه بنبيه محمد صلى الله عليه وسلم):

ما ذكر لا يتعين بل يدعو بما أحب قال ابن عبدوس عن أشهب يقول: بسم الله وعلى ملة رسول الله صلى الله عليه وسلم اللهم تقبله بأحسن قبول وإن دعا بغيره فحسن والترك واسع.

(ويكره البناء على القبور وتجصيصها):

اعلم أن البناء على القبور على ثلاثة أقسام: قسم لا يجوز وهو إذا قصد به المباهاة، وقسم مكروه وهو غذا لم يقصد به شيئا، وقسم اختلف فيه وهو إذا قصد به التمييز بالكراهة والجواز، وعزا اللخمي الأول للمدونة، والثاني لغيرها وهذه طريقة اللخمي واعترض بعض شيوخنا نقله بأن البناء إذا قصد به التمييز لا خلاف أنه جائز، وحمل قول المدونة على ما إذا لم يقصد به التمييز، ونص ابن هارون واللخمي قائلا كذلك حكاه غيره قال ابن القاسم ولا بأس بالحجر والعود يعرف الرجل بله قبر وليه ما لم يكتب عليه ولا يجعل على القبر بلاطة ويكتب عليها ونحوه.

<<  <  ج: ص:  >  >>