للانتقال للموقع القديم اضغط هنا
<<  <   >  >>
مسار الصفحة الحالية:

فصلٌ

١٥٢ - قال شيخنا: (لا يشرع الجهر بالتكبير خلف الإمام -الذي يسمَّى: "التبليغ"- لغير حاجةٍ باتفاق الأئمة، فإنَّ بلالًا لم يكن يبلِّغ خلف النبي - صلى الله عليه وسلم - هو ولا غيره، ولم يكن يُبلَّغ خلف الخلفاء الراشدين، لكن لمَّا مرض النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - صلَّى بالناس وصوته ضعيفٌ، فكان أبو بكر يصلِّي إلى جانبه يُسمع الناس التكبير، فاستدلَّ العلماء بذلك على أنَّه يشرع التبليغ عند الحاجة، مثل ضعف صوت الإمام ونحو ذلك، فأمَّا بدون الحاجة فاتَّفقوا على أنّه مكروهٌ غير مشروع، وتنازعوا في بطلان صلاة من يفعله على قولين، والنزاع في الصحة معروفٌ في مذهب مالكٍ وأحمد وغيرهما، مع أنَّه مكروهٌ باتِّفاق المذاهب كلِّها) (١).

١٥٣ - [قال]: (وأمَّا دعاء الإمام والمأمومين بعد الصلاة رافعي أصواتهم أو غير رافعيها فهذا ليس من سنة الصلاة الراتبة، لم يكن يفعله النبي - صلى الله عليه وسلم -، وقد استحبَّه طائفةٌ من العلماء من أصحاب الشافعي وأحمد في وقت الصلاة صلاة الفجر وصلاة العصر بعدهما (٢)،


(١) "الفتاوى": (٢٣/ ٤٠٢ - ٤٠٣).
(٢) كذا بالأصل، ويبدو أنه وقع في العبارة تصحيف أو سقط، وقال شيخ الإسلام حول هذه المسألة -كما في "الفتاوى": (٢٢/ ٥١٢) -: ولكن طائفة من أصحاب أحمد وأبي حنيفة وغيرهما استحبوا الدعاء بعد الفجر والعصر، قالوا: لأن هاتين الصلاتين لا صلاة بعدهما، فتعوض بالدعاء عن الصلاة.
واستحباب طائفة أخرى من أصحاب الشافعي وغيره الدعاء عقيب الصلوات الخمس، وكلهم متفقون على أن من ترك الدعاء لم ينكر عليه ... - إلى أن =

<<  <   >  >>