للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[المبحث الخامس: الوصايا العشر]

وهذه وصايا عشر تفيد المسلم لاغتنام مثل هذه الفرص، فقد لا تعود ولا تُعوض.

[١ - الذكر]

[شرعت العبادات من أجل ذكر الله]

فقال الله عز وجل عن الصلاة: {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي} (١).

وقال عز وجل عن صلاة الجمعة: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ} (٢).

وشرعت الأضاحي من أجل ذكر الله.

قال تعالى: {فَإِذَا قَضَيْتُمْ مَنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا} (٣).

قال تعالى: {لِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا هُمْ نَاسِكُوهُ فَلَا يُنَازِعُنَّكَ فِي الْأَمْرِ وَادْعُ إِلَى رَبِّكَ إِنَّكَ لَعَلَى هُدًى مُسْتَقِيمٍ} (٤).

فيبدأ المسلم بالتكبير المقيد بالصلوات بعد فجر يوم عرفة لغير الحاج، وبعد ظهر يوم النحر للحاج، والغير المقيد يبدأ من غروب شمس آخر يوم من شهر ذي القعدة، وينتهي التكبير المقيد وغير المقيد في غروب شمس اليوم الثالث عشر من شهر ذي الحجة؛ وهو اليوم الثالث من أيام التشريق، (رابع أيام عيد الأضحى) عصراً. (٥) (٦)


(١) [طه: ١٤].
(٢) [الجمعة: ٩].
(٣) [البقرة: ٢٠٠].
(٤) [الحج: ٦٧].
(٥) إسناده صحيح؛ حدثنا أبو الأحوص، عن أبي إسحاق، عن الأسود، قال: كان عبد الله بن (مسعوديكبر من صلاة الفجر يوم عرفة إلى صلاة العصر من يوم النحر، يقول: الله أكبر الله أكبر الله أكبر) لا إله إلا الله، والله أكبر الله أكبر ولله الحمد. أخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه" (٥٦٧٩)
(٦) قال ابن رحب رحمه الله في "فتح الباري له" (٩/ ٢٣).
أهل الموسم فإنهم يكبرون من صلاة الظهر يوم النحر؛ لأنهم قبل ذَلِكَ مشتغلون بالتلبية.
وحكاه عن سفيان بن عيينة، وقال: هوَ قول حسن.

<<  <   >  >>