عن مسألة فأخطأت فيها وأنتَ رجلٌ كثرةُ أكل الباقلاء قد ذهبَ بدماغك! فقال له أبو سعيد في الحال: وأنت فكثرة أكل الخل والمري قد ذهب بدينك".
وقال القاضي أبو الطيب طاهر بن عبد الله الطَّبَرِيُّ كما في "تاريخ بغداد" (٨/ ٢٠٧): "وكان من الورع والزُّهد بمكان، ويقال: إنه كان قميصه وسراويله وعمامته وطيلسانه من شقة واحدة، وكانت فيه حدَّة، وله تصانيف كثيرة فمن ذلك كتاب "أدب القضاء" ليس لأحد مثله، وكان قد ولي الحسبة ببغداد، وأحرق طاق اللعب من أجل ما يعمل فيه من الملاهي، وكان القاهر الخليفة قد استفتاه في الصابئين فأفتاه بقتلهم لأنَّه تبَّين له أنهم يخالفون اليهود والنصارى وأنهم يعبدون الكواكب فعزم الخليفة على ذلك حتى جمعوا بينهم له مالًا كثيرًا له قدر فكفَّ عنهم".
قال الطَّبَرِيُّ: "وحُكِى عن الدّاركيِّ أنه قال: ما كان أبو إسحاق المروزِيُّ يفتي بحضرة أبي سعيد الإضْطَخْرِيِّ إلا بإذنه".
وقال النَّوَوِيُّ في "تهذيب الأسماء واللغات" (٢/ ٢٣٧): "الفقيه، من أصحابنا أصحاب الوجوه، تكرر ذكره في الكُتب الكبار، منسوب إلى إصطخر البلدة المعروفة من بلاد فارس، وهو بكسر الهمزة، قاله السَّمْعَانِيُّ وغيره، وقيل: بفتحها، وهي همزة قطع كسرت أو فتحت، ويجوز تخفيفه كالأحمر ونظائره، فيحصل فيه أربعة أوجه … " ـ