للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

الوجود منه، فإذا كان الأبعد عن قبول الوجود موجودًا ممكن الوجود، فالأقرب إلى الوجود منه أولى.

[[طريقة القرآن في بيان إمكان المعاد]]

وهذه طريقة القرآن في بيان إمكان المعاد. فقد بين ذلك بهذه الطريقة فتارة يخبر عمن أماتهم، ثم أحياهم. كما أخبر عن قوم موسى الذين قالوا: "أرنا الله جهرة" قال {فأخذتكم الصاعقة وأنتم تنظرون * ثم بعثناكم من بعد موتكم} وعن {الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف حذر الموت فقال لهم الله موتوا ثم أحياهم} وعن {الذي مر على قرية فأماته الله مائة عام ثم بعثه} وعن إبراهيم إذ قال رب أرني كيف تحيي الموتى القصة. وكما أخبر عن المسيح عليه السلام أنه كان يحيي الموتى بإذن الله وعن أصحاب الكهف: أنهم بعثوا بعد ثلاثمائة سنة وتسع سنين.

وتارة يستدل على ذلك بالنشأة الأولى فإن الإعادة أهون من الإبتداء كما في قوله {إن كنتم في ريب من البعث فإنا خلقناكم من تراب} الآية) وقوله {قل يحيها الذي أنشأها أول مرة * قل الذي فطركم أول مرة وهو الذي يبدؤ الخلق ثم يعيده، وهو أهون عليه}

<<  <   >  >>