للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

حنيفة قال: لا عقوبة على الصبي والمجنون إذ هما غير مكلفين، وهذه مسائل قد اختلف فيها فقهاء تعلقًا منه بالمعنى المستنبط من النص المعلل به كما تقرر في أصول الفقه.

قوله: "ولا يرث الجنين إلا بعد وضعه والعلم بحياته" وهذا كما ذكره، إذ لا ميراث بالشك والصراخ والاستهلال والإرضاع، وطول المكث أمارة على الحياة. واختلف في التثاؤب والعطاس والمرتد مراعى بأحد أحكامه، فإن تاب فله أحكام الإسلام، وإن مات على ردته فماله للمسلمين، ولا توارث بين الغرقى والهدمى، إذ لا ميراث بالشك، وميراث ولد الملاعنة لأمه ولإخوته لأمه، وما بقي فالموالي أمه إن كانت معتقة، وإن كانت عربية فللمسلمين، وقال ابن مسعود: هي عصبة فما بقي عبدها وبعد إخوته فلها، وإن لم تكن هي فعصبتها عصبته، وولد الزنى لا حق بأمه، والحكم فيه كالحكم في ولد الملاعنة).

قوله: "ويتوارث توأمها بأنهما (إخوة) لأم وتوأما الملاعنة شقيقان" (أما توأما الزنا فإخوة لأم) لا غير، إذ النطفة نطفة شيطان، فليس للزاني فيها شيء حكمًا، وإن كان له ذلك حسًا، وأما (توأما الملاعنة فهم إخوان لأب وأم لأن لعان أبيهم سقط نسبه منهم دون توارثهم بينهم، هكذا علله القاضي أبو محمد وغيره من شيوخ المذهب وفيه نظر، لأن اللعان إذا قطع نسبهم من أبيهم، فليسا منسوبين إلى أب (فكيف يتوارثا بأنهما إخوان لأب) فحينئذ لا معنى للعان قوله: "ولا يقبل دعوى الأعاجم في السبي

<<  <  ج: ص:  >  >>