للانتقال للموقع القديم اضغط هنا
<<  <   >  >>

[الاشتراكية]

ومن الكلمات التي غالباً ما يرددها البعض أن الإسلام اشتراكي في اتجاهاته، ولو أمعن النظر في الاشتراكية وأهدافها ومبادئها لأنكر ذلك؛ لأن الاشتراكية نظام لعلاج المشكلات الاقتصادية بمبادئ تتعارض مع الإسلام. فالاشتراكية تقوم على المبادئ التالية ٢:

١- تحقيق مبدأ قاعدة المساواة الفعلية بين الأفراد.

٢- إلغاء الملكية الخاصة ـ الفردية ـ كلياً أو جزئياً.

٣- الفرص الخاصة، والحظ والإرث هي من الأسباب غير المشروعة للتملك والامتياز.

٤- الأرض ملك الأمة لا يجوز توزيعها ولا احتكارها ولا توريثها.

٥- التأميم.

“وبعض الكتاب المسلمين المعاصرين يقولون بأن الإسلام اشتراكي في اتجاهاته؛ ذلك بأنه يرمي إلى إيجاد نوع من النظام، يضمن لجميع المواطنين فرصاً متكافئة في الضمان الاقتصادي، وتوزيعاً منصفاً للثروة القومية.

ولكننا نستطيع أن نقول بنفس الروح أن الإسلام يعارض الاشتراكية التي تعني الهيمنة الجبرية على كل مظاهر الحياة الاجتماعية، وتقديم الاقتصاد على الأخلاق والآداب، والهبوط بقيمة الشخصية الإنسانية حتى يصبح الإنسان مجرد آلة صماء للإنتاج القومي فقط ٣ وتحط من قيمته وحريته في الكسب والتملك


١ انظر: الأحكام السلطانية للماوردي، حيث تناول هذا الموضوع بالتفصيل.
٢ عبد العزيز البدري، حكم الإسلام في الاشتراكية، مرجع السابق، ص (٦٨ـ٦٩) .
٣ محمد أسد، منهاج الإسلام في الحكم، مرجع سابق، ص (٥١) .

<<  <   >  >>