للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

مُقَدِّمَة

قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ الْأَزْدِيُّ الطَّحَاوِيُّ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ:

سَأَلَنِي بَعْضُ أَصْحَابِنَا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنْ أَضَعَ لَهُ كِتَابًا أَذْكُرُ فِيهِ الْآثَارَ الْمَأْثُورَةَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْأَحْكَامِ الَّتِي يَتَوَهَّمُ أَهْلُ الْإِلْحَادِ , وَالضَّعَفَةُ مِنْ أَهْلِ الْإِسْلَامِ أَنَّ بَعْضَهَا يَنْقُضُ بَعْضًا؛ لِقِلَّةِ عِلْمِهِمْ بِنَاسِخِهَا مِنْ مَنْسُوخِهَا , وَمَا يَجِبُ بِهِ الْعَمَلُ مِنْهَا لِمَا يَشْهَدُ لَهُ مِنَ الْكِتَابِ النَّاطِقِ وَالسُّنَّةِ الْمُجْتَمَعِ عَلَيْهَا , وَأَجْعَلُ لِذَلِكَ أَبْوَابًا , أَذْكُرُ فِي كُلِّ كِتَابٍ مِنْهَا مَا فِيهِ مِنَ النَّاسِخِ وَالْمَنْسُوخِ , وَتَأْوِيلَ الْعُلَمَاءِ وَاحْتِجَاجَ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ , وَإِقَامَةَ الْحُجَّةِ لِمَنْ صَحَّ عِنْدِي قَوْلُهُ مِنْهُمْ بِمَا يَصِحُّ بِهِ مِثْلُهُ مِنْ كِتَابٍ أَوْ سُنَّةٍ أَوْ إِجْمَاعٍ أَوْ تَوَاتُرٍ مِنْ أَقَاوِيلِ الصَّحَابَةِ أَوْ تَابِعِيهِمْ , وَإِنِّي نَظَرْتُ فِي ذَلِكَ وَبَحَثْتُ عَنْهُ بَحْثًا شَدِيدًا، فَاسْتَخْرَجْتُ مِنْهُ أَبْوَابًا عَلَى النَّحْوِ الَّذِي سَأَلَ، وَجَعَلْتُ ذَلِكَ كُتُبًا، ذَكَرْتُ فِي كُلِّ كِتَابٍ مِنْهَا جِنْسًا مِنْ تِلْكَ الْأَجْنَاسِ، فَأَوَّلُ مَا ابْتَدَأْتُ بِذِكْرِهِ مِنْ ذَلِكَ:

<<  <  ج: ص:  >  >>