٦٨٠٤ - حَدَّثَنِي عَلِيٌّ، قَالَ: ثنا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنْ مُغِيرَةَ، قَالَ: كَانَ نَقْشُ خَاتَمِ إِبْرَاهِيمَ نَحْنُ بِاللهِ وَلَهُ " فَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ رَوَيْنَا عَنْهُمْ هَذِهِ الْآثَارَ , مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَابِعِيهِمْ , قَدْ كَانُوا يَتَخَتَّمُونَ , وَلَيْسَ لَهُمْ سُلْطَانٌ. فَهَذَا وَجْهُ هَذَا الْبَابِ , مِنْ طَرِيقِ الْآثَارِ. وَأَمَّا مِنْ طَرِيقِ النَّظَرِ , فَإِنَّ السُّلْطَانَ , إِذَا كَانَ لَهُ لُبْسُ الْخَاتَمِ , ; لِأَنَّهُ لَيْسَ بِحِلْيَةٍ , فَكَذَلِكَ أَيْضًا غَيْرُ السُّلْطَانِ لَهُ أَيْضًا لُبْسُهُ ; لِأَنَّهُ لَيْسَ بِحِلْيَةٍ. وَقَدْ رَأَيْنَا مَا نُهِيَ عَنْهُ مِنِ اسْتِعْمَالِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ , يَسْتَوِي فِيهِ , السُّلْطَانُ وَالْعَامَّةُ. فَالنَّظَرُ عَلَى ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ كَذَلِكَ , مَا أُبِيحَ لِلسُّلْطَانِ مِنْ لُبْسِ الْخَاتَمِ , يَسْتَوِي فِيهِ هُوَ وَالْعَامَّةُ. وَإِنْ كَانَ إِنَّمَا أُبِيحَ الْخَاتَمُ لِاحْتِيَاجِهِ إِلَيْهِ لِيَخْتِمَ بِهِ مَالَ الْمُسْلِمِينَ , وَأَنَّهُ أَيْضًا مُبَاحٌ لِلْعَامَّةِ ; لِاحْتِيَاجِهِمْ إِلَيْهِ لِلْخَتْمِ , عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَكُتُبِهِمْ , فَلَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ السُّلْطَانِ , وَغَيْرِ السُّلْطَانِ
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://shamela.ws/page/contribute