للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

عبد خير (١) قال: قال علي: يرحم الله أبا بكر، هو أول من جمع ما بين اللوحين (٢) . وفي رواية عنه: أعظم الناس أجرًا في المصاحف أبو بكر (٣) .

وفي "السنن الكبير" (٤) عن علقمة بن مرثد عن العيزار بن جرول (٥) عن سويد بن غفلة عن علي رضي الله عنه قال: اختلف الناس في القرآن على عهد عثمان فجعل الرجل يقول للرجل: قراءتي خير من قراءتك، فبلغ ذلك عثمان فجمعنا أصحاب رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال: إن الناس قد اختلفوا اليوم في القراءة وأنتم بين ظهرانيهم، فقد رأيت أن أجمع على قراءة واحدة، قال: فأجمع رأينا مع رأيه على ذلك، قال: وقال علي: لو وليت مثل الذي ولي، لصنعت مثل الذي صنع (٦) . وفي رواية: يرحم الله عثمان، لو كنت أنا لصنعت في المصاحف ما صنع عثمان. أخرجه البيهقي في "المدخل".


(١) هو عبد خير بن يزيد الهمداني الكوفي، أبو عمارة، من التابعين "تهذيب التهذيب ٦/ ١٢٣".
(٢) المصنف ٢/ ١٦٣ وظ.
(٣) انظر: كتاب المصاحف ص٥.
(٤) الكبير: صفة للسن على أنه علم على الكتاب، ويرد أيضا "السنن الكبرى" على أنه صفة للسنن، والتعبير الأول هو الذي عند ابن خلكان "وفيات الأعيان ١/ ٢٤" والذهبي "تذكرة الحفاظ ٣/ ٣١٠" وغيرهما وهو أصح.
(٥) هو العيزار بن جرول الثقفي الحضرمي، من أتباع التابعين، ذكره ابن حبان في الثقات "تعجيل المنفعة ص٣٢٧".
(٦) السنن الكبرى ٢/ ٤٢".