للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

لا سيما إن كان له شاهد من وجه آخر، كما:

قال أبو عُبَيْد١: حدَّثَنا حجاج، عن ابن جريج قال: حُدِّثْتُ عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "عُرِضَتْ عليَّ أجور أمتي، حتى القذاة والبعرة يخرجها الرجل من المسجد، وعُرِضَتْ عليَّ ذنوب أمتى، فلم أر ذنبًا أكبر من آية أو سورة من كتاب الله أوتيها رجل فنسيها".

قال ابن جريج١: وحُدِّثْتُ عن سلمان الفارسى قال: قال رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "من أكبر "ذنب"٢ توافى به أمتى يوم القيامة سورة من كتاب الله كانت مع أحدهم فنسيها".

وقد روي أبو داود والترمذى وأبو يعلى والبزار وغيرهم من حديث


١ في "فضائل القرآن" "ص١٠٣", وسنده ضعيف معضل أو منقطع, ولكن أخرجه أبو داود "٤٦١"، والترمذي "٢٩١٦"، وابن خزيمة "ج٢/ رقم ١٢٩٧"، وأبو يعلى "ج٧/ رقم٤٢٦٥"، والبيهقي في "الشعب" "١٨١٤"، وفي "الكبرى" "٢/ ٤٤٠"، والخطيب في "الجامع" "١/ ١٠٩"، والبغوي في "شرح السنة" "٢/ ٣٦٤"، وابن الجوزي في "الواهيات" "١/ ١٠٩" من طريق عبد المجيد بن أبى رواد، عن ابن جريج، عن المطلب بن عبد الله عن أنس, وقال الترمذي: "غريب"، واستغربه البخاري أيضًا، وأعله بالانقطاع بين المطلب وأنس، وأعله الدارقطني بالانقطاع بين ابن جريج والمطلب, وقد اختلف فيه علي عبد المجيد بن أبي رواد، وعلى ابن جريج كما ذكرته في "التسلية"، وأقوى الوجوه عندي ما رواه عبد الرزاق "ج٣/ رقم٥٩٧٧", وعنه الطبراني والخطيب في "الجامع" "١/ ١٠٨" عن ابن جريج، عن رجل، عن أنس, والحديث على أي وجه كان لا يصح. والله أعلم.
٢ في "أ": "ذنوب".

<<  <   >  >>