للانتقال للموقع القديم اضغط هنا
<<  <  ج: ص:  >  >>

بحث في صيغة (أفعل) (بين النحويين واللغويين واستعمالاتها في العربية)

لفضيلة الدكتور مصطفى أحمد النماس المدرس بكلية اللغة العربية -جامعة الأزهر

الحلقة الثانية

آراء العلماء في فعل وأفعل بمعنى واحد:

رأى ابن درستويه في مجيء فعل وأفعل بمعنى واحد وقد أورده السيوطي في المزهر١ قال:

قال ابن درستويه في شرح الفصيح٢: لا يكون فعل وأفعل بمعنى واحد كما لم يكونا على بناء واحد إلا أن تجيء ذلك في لغتين مختلفتين فأما من لغة واحدة فمحال أن يختلف اللفظان والمعنى واحد كما يظن كثير من اللغويين والنحويين، وإنما سمعوا العرب تتكلم بذلك على طباعها وما في نفوسها من معانيها المختلفة، وعلى ما جرت به عادتها وتعارفها ولن يعرف السامعون تلك العلة فيه والفروق فظنوا أنهما بمعنى واحد وأولوا على العرب هذا التأويل من ذات أنفسهم فإن كانوا قد صدقوا في رواية ذلك عن العرب فقد أخطؤوا عليهم في تأويلهم ما لا يجوز في الحكمة وليس يجيء شيء من هذا الباب إلا على لغتين متباينتين كما بينا أو يكون على معنيين مختلفين أو تشبيه شيء بشيء على ما شرحناه في كتابنا الذي ألفناه في افتراق معنى فعل وأفعل.


١ انظر المزهر ج ١ ص ٣٨٤-٣٨٦. وانظر تصحيح الفصيح ج ١ ص ١٦٥ تحقيق عبد الله جبوري طبعة بغداد. وقد ذكر هذا الكلام تعقيباً على الإمام ثعلب تصحيح الباب الثالث وهو باب فعلت بغير ألف، عند قوله، وأما قوله في رعد وبرق في باب فعلت إنه يقال فيه أرعد وأبرق فإن لكل واحد من هذين معنى يخصه ... الخ.
٢ في تصحيح الفصيح إتمام للكلام هو: الهمزة التي تدخل لنقل الفعل الذي على فعل فيجعل على أفعل نحو كرم وأكرم وحس وحسن.

<<  <  ج: ص:  >  >>