للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

هذا يريد تعليق على هذا الكلام: يقول أحد المحدثين: فهذا العالم بالحديث المبدع فيه، وبالأخص كالإمام البخاري وأحمد والسفيانين وشعبة وعلي بن المديني ويحيى بن معين ومسلم والنسائي وأبي داود والترمذي والدارقطني وأمثال هؤلاء يدركون ما لا يدركه غيرهم، وكلما كان طالب العلم أكثر قراءة لكلام هؤلاء، وأحفظ لكلام هؤلاء كان علمه وتعليله وفهمه ألصق بهم من غيره، والذين يقرؤون الآن في المصطلحات المتأخرة كمقدمة ابن الصلاح أو بعض مؤلفات الحافظ ابن حجر أو كتب العراقي كالألفية أو ألفية السيوطي هؤلاء يحصل عندهم من الخلل في التطبيق العملي والنظري ما لا يحصل عند من لا يدمن القراءة مثلاً في كتب ابن رجب، أو كتب ابن عبد الهادي، أو كتب الأئمة المتقدمين، وليس معنى هذا أن مؤلفات هؤلاء الأئمة كابن الحجر وابن الصلاح لا تقرأ، كلا، فهي تقرأ، ويستفاد منها، وهم أئمة لهم قدرهم ومكانتهم، ولا خير في رجل لا يعرف فضل هؤلاء، ولكن هؤلاء الأئمة لهم تفردات في علم المصطلح لم يقل بها أحد من أئمة السلف، ولهم آراء نقلها بعضهم عن بعض دون تحقيق ودون تمحيص تؤثر على الأمور العملية في التصحيح والتضعيف، وليست مأخوذة عن أئمة السلف.

<<  <  ج: ص:  >  >>