للانتقال للموقع القديم اضغط هنا
<<  <  ج: ص:  >  >>

بسم الله الرحمن الرحيم

شرح: رسالة أبي داود لأهل مكة (٤)

الشيخ: عبد الكريم الخضير

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

يقول: مر بنا حديث ابن مغفل وصنيعه مع ابن أخيه، وسؤالي: ألا ترى أنه في زماننا هذا لو صنع أحدنا ذلك مع أحد أقربائه بسبب ذنب فعله، وخاصة إذا كانوا صغاراً، ألا ترى ربما يكون ضرره أكبر من نفعه، وربما أظهرت المتدين بين أقربائه بأنه غليظ القلب، فنفر الناس عنه، ولو قطع الأب العلاقة مع ابنه فلا يكلمه فإن رفقاء السوء سوف يتلقفونه، ويبدون له الشفقة والرحمة، ما رأيكم في ذلك؟ وما هو التعامل السليم في مثل هذه المواقف؟

ذكرنا مراراً أن الهجر شرعي، وأنه علاج، لكن إذا كان يترتب عليه مفسدة أعظم منه فالصلة أولى منه، إذا كان يترتب على الهجر مفسدة، لو هجر الابن، أو طرد من البيت كما كان يُفعل قبل عشرين وثلاثين سنة الأمر ممكن يكون هذا علاج، وكان الشباب الصغار إذا هُجروا وطردوا من البيت رجعوا نادمين تائبين، ملتمسين من آبائهم العفو عنهم، وأما الآن لو طرد الواحد منهم ولو كان صغير السن لوجد من يأويه، ووجد من يفتح له أبواب الشرور، ما لا يخطر على باله، فكان أهل العلم إذا سئلوا عن شخص، إذا سأله أب عن ولده الذي يتساهل في الصلاة، وقد لا يصلي مع الجماعة، وقد يترك أحيانًا لا يتردد في قوله: اطرده هذا لا خير فيه، وكان هذا العلاج في ذلك الوقت له مردود إيجابي، ما هناك شلل ولا هناك اجتماعات، ولا هناك استراحات يجتمع فيها بعض الشباب على مخدرات، وعلى خناء وعلى فجور وعلى قنوات، لا، أما الآن فالهجر بهذه الطريقة قد يكون ضرره أكبر من نفعه، فعلى هذا الصلة إذا أجدت وظهرت فائدتها هي المتعينة.

هذه أم حسان تقول: ما حكم الأناشيد الإسلامية الموجودة الآن؟

<<  <  ج: ص:  >  >>