للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الأخرى، وهذه طريقة المشارقة، يخلطون القرآن بغيره في أول الأمر، أما طريقة المغاربة فلا يلتفتون إلى شيء من العلوم قبل حفظ القرآن كاملاً، "من سورة الناس إلى سورة الزلزلة تلقيناً" لأن المسألة مفترضة في من؟ فيمن لا يقرأ ولا يكتب، يحرص على من يلقنه هذه السور، من ابن أو بنتٍ أو زوجة أو أخ أو إمام المسجد، أو عالم يتصدى لإقراء الناس، والملاحظ أن العلماء لا ينتبهون ولا يلتفتون لمثل هذه الأمور، بل يتركونها لغيرهم، قصار السور يقرأها المقرءون، وأنا أتفرغ لكبار العلم، لا، العالم الرباني كما في الصحيح عن ابن عباس معلق، "الذي يبدأ بتعلم الناس صغار العلم قبل كباره" فيجعل من وقته للمبتدئين، ويجعل من وقته قسط للمتوسطين، ويخص أيضاً طلبة العلم المدركين بجل وقته، كما هو معروف.

"تلقيناً وتصحيحاً للقراءة وتحفيظاً وشرحاً لما يجب فهمه" هناك كلمات في هذه السورة وفي غيرها يحتاج إلى حلها، يحتاج إلى تفهيمها وشرحها وتوضيحها وبسطها، وهناك تفاسير ميسرة، يفهمها طالب العلم، ويفهمها العامي، ويفهمها المبتدئ والمتوسط، ويستفيد منها المنتهي، فتفسير الشيخ ابن السعدي -رحمه الله-، تفسير ميسر ومسهل، مبسوط بأبسط عبارة، تفسير الشيخ فيصل بن مبارك -رحمه الله-، تفسير نفيس، يستفيد منه طلاب العلم، فعلينا أن نراجع تفسير هذه السور وغيرها مما يشكل في هذه الكتب المذكورة، أما التصدي لتفسير هذه السور السبعة عشر سورة، سورة سورة مع الفاتحة هذا يحتاج إلى وقت طويل، يحتاج إلى دورات، وليس إلى دورة واحدة، لكن يحال الإخوة إلى التفاسير الميسورة السهلة.

الدرس الثاني: شهادة ألا إله إلا الله، وأن محمد رسول الله:

<<  <  ج: ص:  >  >>