للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[الدروس المهمة لعامة الأمة (٣)]

شرح: الدرس الثاني عشر: شروط الوضوء، والدرس الثالث عشر: فروض الوضوء، والدرس الرابع عشر: نواقض الوضوء، والدرس الخامس عشر: الأخلاق المشروعة لكل مسلم، والدرس السابع عشر: التحذير من الشرك وأنواع المعاصي، والدرس الثامن عشر: في تجهيز الميت والصلاة عليه.

الشيخ/ عبد الكريم بن عبد الله الخضير

تكملة لما بدأنا به من التعليق على كتاب الشيخ -رحمه الله تعالى-: (الدروس المهمة لعامة الأمة).

[الدرس الثاني عشر: شروط الوضوء:]

"الدرس الثاني عشر: شروط الوضوء" معلوم أن الصلاة هي الركن الثاني من أركان الإسلام، والصلاة لها شروط تقدم ذكرها، منها: الطهارة من الحدث الأكبر والأصغر، لقوله -عليه الصلاة والسلام-: ((لا يقبل صلاة من أحدث حتى يتوضأ)) والوضوء المراد به رفع الحدث الأصغر، ويراد برفع الحدث الأكبر الغسل، وعندنا في هذا الدرس شروط رفع الحدث الأصغر، فشروط الوضوء عشرة:

"الإسلام" يعني لو توضأ الكافر يصح وضوؤه وإلا لا؟ لا يصح؛ لأن الأعمال بالنيات، النية شروط لصحة الوضوء، والكافر ليس من أهل النية ولا من أهل القصد، ليس من أهل قصد التقرب إلى الله -سبحانه وتعالى- بهذه العبادة، فلا تصح هذه العبادة منه.

"والعقل" لو توضأ مجنون أو وُضئ المجنون لا يجزئ مثل هذا الوضوء، بحيث لو أفاق لزمه أعادة الوضوء من أجل الصلاة؛ لأنه لا قصد له، ولا نية له، والقلم مرفوع عنه.

"والتميز" من شروط الوضوء: التميز بأن يكمل سبع سنوات حتى يطالب بالصلاة التي من أجلها يطلب رفع الحدث، فالذي لا يميز لا يصح منه وضوء، كما أنها لا تصح صلاته، ولا يطالب بها، ولذا جاء في الحديث: ((أمروا أولادكم بالصلاة لسبع، واضربوهم عليها لعشر)) والسبع مظنة لأن يميز فيها الطفل، غالب الأطفال يميز لسبع، وكثير منهم يميز قبل ذلك، والقليل النادر من يجاوز السابعة ولم يميز، والشرع إذا أراد أن يثبت حكماً نظر إلى غالب الناس؛ لأن الحكم للغالب، وإلا فلو ميز قبل السبع لا يطلب بالصلاة، ولا يأمر بها، لكنه يُبدأ بتعليمه؛ لأنه يفهم، فينبغي أن يبادر بتعليمه ولو لم يكمل السبع، كما هو معمول به الآن.

<<  <  ج: ص:  >  >>