للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

"الأكل" أيضاً يبطل الصلاة، تسامح بعض السلف في الشرب في النافلة، لكن ينبغي أن يعتني المسلم في صلاته سوء كانت نافلة أو فريضة؛ لأنه لا فرق بين الفريضة والنافلة إلا ما خصه الدليل، الإنسان واقف بين يدي ربه، ينجي ربه سواء كان في الفريضة أو النافلة، فينبغي أن يعتني بصلاته، ويقبل بكليته على ربه، وينكسر بين يديه ويتذلل، "الأكل والشرب".

"انكشاف العورة" ستر العورة قلنا فيما تقدم شرط لصحة الصلاة، تقدم تحديد العورة فإذا انكشف من هذه العورة شيء فأن كان من العورة المغلظة السوءتين فتبطل الصلاة مباشرة، وإذا كان مما خف مما دون السوءتين، فأن طال بطلت الصلاة، وإن غطاه فلا.

"الانحراف الكثير عن جهة القبلة" قلنا: إن استقبال القبلة شرط لصحة الصلاة، والانحراف اليسير لا يضر؛ لأن المطلوب في الاستقبال هو جهة الكعبة لا عين الكعبة، خلاف للشافعية الذين يقولون: إنه لا بد من إصابة عين الكعبة بغلبة الظن، يعني إذا غلب على ظنك أنك إلى عين الكعبة تصلي يكفي، أما الجمهور فيقولون: يكفي أن تتجه إلى جهة الكعبة، ويستدلون بحديث: ((ما بين المشرق والمغرب قبلة)) إذا وضعت إحدى الجهات عن يمينك والأخرى عن يسارك والقبلة تجاه وجهك ولو ملت يميناً أو شمالاً ما لم تقصد، والمقصود بهذا البعيد عن الكعبة، أما من يشاهد الكعبة ففرضه استقبال عينها، لا يجوز له أن يحيد قيد أنملة عن الكعبة. "العبث الكثير المتوالي في الصلاة" عرفاً، فإذا عده الناس كثير فهو كثير، وإلا فهو قليل، وجمع من أهل العلم يحدونه بثلاث حركات في الركن الواحد؛ يعني إذا اجتمع في ركن واحد ثلاث حركات صار كثير.

"وانتقاض الطهارة" انتقاض الطهارة مبطل للصلاة بلا شك؛ لأن الله -سبحانه وتعالى- لا يقبل صلاة من أحدث حتى يتوضأ، ولا بد أن تستمر الطهارة إلى تمام الصلاة، والله أعلم.

وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

<<  <  ج: ص:  >  >>