للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لو كان حبك صادقاً لاطعته ... إن المحب لمن يحب مطيعُ

"اللهم صلِ على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، في العالمين، إنك حميد مجيد، وبارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم، وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد"، هذا يقال في التشهد الأول والثاني، وإن أقتصر على قوله: أشهد ألا إله إلا الله، وأشهد أن محمد عبده ورسوله، ولم يصلِ على النبي في التشهد الأول فلا بأس، وإن صلى على النبي -عليه الصلاة والسلام- فلا بأس أيضاً، وبكلٍ قال جمع من أهل العلم، ثم في التشهد الأخير بعد نهاية الصلاة على النبي -عليه الصلاة والسلام- يستعيذ بالله من أربع، والاستعاذة بالله من هذه الأربع سنة: من عذاب جهنم، ومن عذاب القبر، وفتنة المحيا والممات، ومن فتنة المسيح الدجال، وهي سنة عند جمهور من أهل العلم، وإن قال طاووس بأنها واجبة، الاستعاذة بالله من أربع واجبة، بل أمر ابنه عبد الله أن يعيد الصلاة لما لم يستعيذ بالله من هذه الأربع، لكن هي سنة مؤكدة، تنبغي المحافظة عليها والمداومة عليها.

ثم يتخير من الدعاء ما شاء، ولا سميا المأثور بعد أن ينتهي من التشهد والصلاة على النبي -عليه الصلاة والسلام- في التشهد الأخير، ويستعيذ بالله من أربع يختار من المسألة ما شاء، يختار من الدعاء ما شاء، ويعتني بالمأثور، ومن ذلك: "اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك" في حديث معاذ: ((إني أحبك فلا تدع أن تقول في دبر كل صلاة: اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك)) دبر الصلاة يحتمل أن يكون قبل السلام، ويحتمل أن يكون بعدها، فلو قال قبل السلام: اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك، كما أختاره الشيخ هنا فلا بأس، وإن أخره إلى ما بعد السلام أيضاً فلا بأس؛ لأن اللفظ محتمل، اللهم إني ظلمت نفسي ظلماً كثيراً أيضاً هذا وارد، وسمع منه -عليه الصلاة والسلام-، ولا يغفر الذنوب إلا أنت، فغفر لي مغفرة من عندك، وهذا علمه النبي -عليه الصلاة والسلام- أبا بكر، لما سأله ذكراً أو دعاء يقوله في صلاته، قال: ((اللهم إني ظلمت نفسي ظلماً كثيراً)) في رواية: ((كبيراً)) ((ولا يغفر الذنوب إلا أنت، فغفر لي مغفرة من عندك، وارحمني أنك أنت الغفور الرحيم)) وإذا قال بعد الصلاة ....

<<  <  ج: ص:  >  >>