للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث:

ولمَّا وقعت الفتنة في نهاية خلافة عثمان، وحوصر من الخوارج، كان عليٌّ من أكثر الناس رغبة في الدفاع عنه، ولما منعه عثمان من ذلك، رغبة في صيانة دماء المسلمين، أرسل عليٌّ الحسن والحسين مع باقي أبناء الصحابة، كعبدالله بن الزبير، ومحمد بن طلحة، ليدافعوا عن عثمان. ولمَّا بلغه خبر مقتله قال

لابنيه: «كيف قُتل أمير المؤمنين وأنتما على الباب؟» قالا: لم نعلم، فرفع يده ولطم الحسن، وضرب صدر الحسين، وشتم محمد بن طلحة وعبدالله بن الزبير، ثم خرج وهو غضبان يسترجع (١).

وكان عليٌّ يقول: «والله ما شاركتُ، وما قتلتُ، ولا أمرتُ، ولا رضيتُ» - يعني: قتل عثمان - (٢).


(١) أخرجه ابن شبة في تاريخ المدينة (٢٣٦٣) مُطوَّلا، من طريق ابن أبي ذئب، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب. ثم قال عقبه: وهذا حديث كثير التخليط، منكر الإسناد، لا يعرف صاحبه الذي رواه عن ابن أبي ذئب، وأما ابن أبي ذئب ومن فوقه فأقوياء. ا. هـ
والخبر ذكره ابن حبان في الثقات (٢/ ٢٦٥)، والذهبي في تاريخ الإسلام (٣/ ٤٦٠).
(٢) إسناده صحيح: أخرجه ابن أبي شيبة (كتاب الفتن، باب ما ذُكر في عثمان، رقم ٣٨٦٦٩)، وابن شبة في تاريخ المدينة (٢٢٥٦).

<<  <   >  >>