للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

إيمانهم بالله ضعيف، وتطبيقهم لتعاليم الإسلام ناقص، فهم مقصرون في بعض الواجبات، لكنهم لا يتركونها، ويرتكبون بعض المحرمات التي لا تصل إلى درجة الشرك الأكبر أو غيره من أنواع الكفر، وقد اعتادوا عادات سيئة محرمة، الإسلام بريء منها، ويعتبرها من كبائر الذنوب مثل الكذب والغش وإخلاف الوعد والحسد، فهؤلاء جميعا يسيئون إلى الإسلام؛ لأن الذي يجهل الإسلام من غير المسلمين يظن أن الإسلام يسمح لهم بذلك.

[الصنف الثاني الحاقدون عليه]

أما الصنف الثاني: ممن يسيئون إلى الإسلام فهم أناس من أعداء الإسلام، الحاقدين عليه، وهؤلاء منهم: المستشرقون والمبشرون النصارى واليهود، ومن حذا حذوهم من الحاقدين على الإسلام، الذين غاظهم كماله وسماحته وسرعة انتشاره؛ لأنه دين الفطرة (١) الذي تقبله الفِطَر بمجرد


(١) قال خاتم المرسلين محمد صلى الله عليه وسلم: ما من مولود إلا ويولد على الفطرة، فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه، في هذا الحديث الصحيح يخبر الرسول محمد صلى الله عليه وسلم أن الإنسان يولد على فطرة الإسلام، يؤمن به بفطرته، فلو ترك يختار اختار الإسلام دون تردد، وإنما يحصل اعتناق اليهودية والنصرانية والمجوسية وغيرها من الأديان والمذاهب الباطلة بسبب التربية عليها.

<<  <   >  >>