للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

فإن طهرت قبل إحرام الناس بالحج وخروجهم إلى منى فإنها تغتسل وتطوف وتسعى، وتقصر شعرها، وتحل إحرام عمرتها، ثم تُحرم مع الناس بالحج إذا أحرموا في اليوم الثامن، وإن أحرم الناس بالحج قبل أن تطهر، فإنها تصير قارنة، تلبي معهم وهي على إحرامها، وتفعل كل ما يفعله الحجاج من الخروج إلى منى، والوقوف بعرفات ومزدلفة، والرمي والنحر والتقصير من رأسها يوم عيد النحر، فإذا طهرت اغتلست وطافت طواف الحج، وسعت سعي الحج.

وهذا الطواف والسعي كافيان لحجها وعمرتها، كما حصل ذلك لعائشة أم المؤمنين - رضي الله عنها - وأخبرها النبي صلى الله عليه وسلم أن طوافها وسعيها بعد الطهر يكفيانها لحجها وعمرتها لما طافت مع الناس طواف الإفاضة وسعت، لأن القارن بين العمرة والحج كالمفرد ليس عليه إلا طواف واحد (١) وسعي واحد، لتصريح الرسول صلى الله عليه وسلم لها بذلك، ولفعله


(١) يطوفه يوم العيد أو بعده، أما طوافه الأول قبل الحج المسمى طواف القدوم فإنه نافلة، وأما السعي فهو واحد للمفرد والقارن إن قدمه مع طواف القدوم كفى، وإن لم يسعَ سعى مع طواف الإفاضة يوم العيد أو بعده.

<<  <   >  >>