للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

كاهلها، وتحولت إلى أزمة كبرى لم تستطع الخلاص منها.

فقد تطور حجم المديونية الأجنبية للدول الإسلامية من (٤٧) مليار دولار في عام ١٩٧٦إلى (٩، ٥٧٠) مليار دولار في عام ١٩٩٣م.

ومن بين هذه الدول: أندونيسيا، تركيا، مصر، الجزائر، باكستان، سوريا، السودان، المغرب (١) .

ومما ينكأ تلك الجراح ويزيد الأزمة شدة، أن كثيرا من رءوس الأموال في البلاد الإسلامية قد هربت من أوطانها إلى البلاد الأجنبية (الأوروبية ونحوها) .

" وفي دراسة صادرة عن البنك العربي المحدود (الأردن - عمان) يناير ١٩٩٠ عن الأموال العربية في الخارج تبين أن الأموال العربية المتدفقة. . . قد بلغت خلال الفترة من ١٩٧٣م - ١٩٨٨م (٥، ٤٥٥) بليون دولار، وأن نصيب ست دول خليجية من هذه الأموال هو (٣٤٢) بليون دولار (١٨٠) بليون للقطاع العام، (١٦٢) بليون للقطاع الخاص. . . . وذكرت الدراسة أن معظم هذه الأموال قد ذهبت إلى أمريكا ٢١%، وإنجلترا ١٤%، والدول الأوروبية ٢٠%، والشرق الأقصى ١٨%، والباقي للدول الأخرى وصندوق النقد الدولي. . . " (٢) .

ومثل هذا السرف الجماعي ينتج عنه أمور خطيرة، أهمها:

١ - التردي في الإفلاس والفقر.

٢ - التضخم الاقتصادي للدولة.

٣ - حرمان الشعوب من المال.


(١) انظر: أزمة المديونية الأجنبية في العالم الإسلامي للأستاذ عبد سعيد عبد إسماعيل. ص ٢٢ الطبعة الأولى ١٤١٦هـ.
(٢) المرجع السابق ص١٤ - ١٦.

<<  <   >  >>