للانتقال للموقع القديم اضغط هنا
<<  <  ص:  >  >>

خَامِسًا: رِعَايَة النَّبِي –صلى الله عَلَيْهِ وَسلم- لبنَاته فِي مرحلة الصِّبَا:

وَإِذا كَبرت الْبِنْت قَلِيلا وَجب على والديها أَن يعلماها حُقُوق الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، وَحُقُوق الْوَالِدين، وَحُقُوق الآخرين وَحسن الْخلق وَحسن التَّصَرُّف فِي شَتَّى الْأُمُور، وعَلى الْمُحَافظَة على لبس الْحجاب والتستر والبعد عَن أعين الرِّجَال١ حَتَّى تنشأ الْبِنْت على التربية الإسلامية الصَّحِيحَة تعرف مَا يجب لَهَا وَمَا يجب عَلَيْهَا.

مَعَ الْأَخْذ فِي عين الِاعْتِبَار إعدادها لما هُوَ منتظر مِنْهَا من دور هام فِي الْحَيَاة بِأَن تكون زَوْجَة صَالِحَة، وَأما حانية تربي أَوْلَادهَا وتعدهم لِأَن يَكُونُوا صالحين مصلحين؛ "لِأَن للْمَرْأَة الْمسلمَة أثرا كَبِيرا فِي حَيَاة كل مُسلم، فَهِيَ الْمدرسَة الأولى فِي بِنَاء الْمُجْتَمع الصَّالح، وخاصة إِذا كَانَت هَذِه الْمَرْأَة تسير على هدى من كتاب الله فِي كل شيىء"٢.

وَإِذا قربت الْبِنْت من سنّ الْبلُوغ (التَّكْلِيف) يجب أَن تدرب على أَن تكون زَوْجَة، وَأما وَهَذِه هِيَ سنة الله فِي خلقه وعَلى الْأُم تقع مسؤولية ذَلِك، فقد بادرت أم الْمُؤمنِينَ خَدِيجَة بنت خويلد –رَضِي الله عَنْهَا– بتمرين ابْنَتهَا الْكُبْرَى زَيْنَب –رَضِي الله عَنْهَا– عِنْدَمَا كَبرت على الْمُشَاركَة فِي أَعمال الْبَيْت والتدريب على الأمومة فَكَانَت (زَيْنَب) لشقيقتها الصُّغْرَى فَاطِمَة أما صَغِيرَة ترعى شؤونها


١يحرم على الْمَرْأَة أَن تتبرج وَأَن تبدي زينتها لغير ذِي محرم أنظر كَلَام سماحة الشَّيْخ عبد الْعَزِيز ابْن باز فِي حكم السفور والحجاب (مجلة البحوث الإسلامية) الرِّئَاسَة الْعَامَّة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد، الرياض، الْعدَد ١٤،ص١٥.
٢ عبد الْعَزِيز بن باز (مجلة البحوث الإسلامية) الرِّئَاسَة الْعَامَّة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد، الرياض، الْعدَد ١٧، ص ٣٥٩ (أثر الْمَرْأَة فِي حَيَاة الشَّيْخ ابْن باز) .

<<  <   >  >>