للانتقال للموقع القديم اضغط هنا
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[عناصر الدرس]

* باب كان وأخواتها.

* باب إن وأخواتها.

* باب ظن وأخواتها.

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد

قال المصنف رحمه الله تعالى:

{مرفوعات الأسماء}

سبق أن المرفوعات سبعة وهي:

- الفاعل ونائب الفاعل والمبتدأ والخبر واسم كان وأخواتها وخبر إن وأخواتها هذه ستة، والتابع والتابع تحته أربعة أشياء.

ومر معنا أربعة: فاعل ونائب الفاعل والمبتدأ والخبر, المبتدأ والخبر كل منهما مرفوع, المبتدأ مرفوع بالابتداء كما مر، وكذلك الخبر مرفوع.

هناك ما يسمى بالنواسخ، نواسخ المبتدأ والخبر وهي ثلاثة أبواب تأتي متتالية في كتب النحو؛ لأنها متعلقة بالمبتدأ والخبر يعنى يذكر المبتدأ والخبر وما يتعلق بهما من الأحكام ثم بعد ذلك يُذكر باب كان وأخواتها ثم باب إن وأخواتها ثم باب ظن وأخواتها.

إذن المبتدأ له نواسخ، والنواسخ جمع ناسخ، مشتق من النسخ، ومعلوم أن النسخ في اللغة بمعنى الإزالة ويأتي بمعنى النقل.

النسخ نقل أو إزالة كما - - - حكوه عن أهل اللسان فيهما

إذن يأتي بمعنى النقل والإزالة، وأما في اصطلاح النحاة هنا، فالنسخ ما يرفع حكم المبتدأ والخبر، أي: يزيل حكم المبتدأ والخبر، فالمبتدأ مرفوع فيزيل حكمه، ويبدله، ويغيره، كذلك الخبر مرفوع فيأتي الناسخ، فيزيل حكمه، ويبدله، ويغيره، حينئذ يرد السؤال، إذا كان النسخ بمعنى الإزالة والتغيير، فإذا قلت " محمد قائم " ثم أدخلت الناسخ كان، كان محمد، الرفع كما هو، ومحمد مرفوع، قبل كان وهو مرفوع بعد كان، نقول: الرفع قبل دخول كان، ليس هو عين الرفع بعد دخول " كان " ويدل على ذلك، أن الرفع في قولك " محمد قائم " مرفوع بالابتداء، وهو عاملٌ معنوي، و"كان محمد " مرفوع بكان، وهو عاملٌ لفظي، إذن ما يقتضيه العامل " الابتداء " وهو الرفع، ليس هو عينَ الرفعِ الذي يقتضيه " كان " كما إذا قلت " ضرب زيدٌ عمرو " زيد هنا رفع، والذي اقتضاه " ضرب " على أنه فاعل، إذا قلت " ضُرب عمرو " هل هو عين الرفع؟ لا، يعني الرفع في الفاعل بالضمة، ليس هو عينَ الرفع في نائب الفاعل، وإن اشتركا في اللفظ والنطق، إذن النسخُ حاصلٌ بتغيير العامل، وتغيير الضمة، فالضمةُ في " كان زيدٌ " ليست هي الضمة في " زيدٌ قائمٌ " بل تغيرت وتبدلتْ لما ذكرناه.

{ما يرفعُ حكمَ المبتدأ والخبر} (ما) اسم موصول بمعنى الذي، فيصدق على الاسم وعلى الفعل والحرف، لأن النواسخ منها أفعال ومنها حروف، أما الأسماء فلا.

{باب كان وأخواتها}

ما يرفع حكم المبتدأ والخبر على ثلاثةِ أنواعٍ:

القسم الأول: ما يرفع حكم المبتدأ بالرفع، إلى رفعٍ حادثٍ جديدٍ وينصبُ الخبر، وهو باب " كان " يعني يرفع المبتدأ، وينصب الخبر وهو باب " كان وأخواتها " - زيدٌ قائمٌ - زيدٌ مبتدأ، وقائمٌ خبرٌ، دخلت " كان " - كان زيدٌ قائمًا - زيدٌ: اسمُ كانَ، كان مبتدئا، ثم أعرب اسمَ كان، إذن رفع غير رفع، ماذا حصل بالخبر " قائمٌ " نُصب، كان زيدٌ قائمًا.

<<  <  ج: ص:  >  >>