للانتقال للموقع القديم اضغط هنا
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[عناصر الدرس]

* باب المنادى

* باب المفعول لأجله

* باب المفعول معه

* المخفوضات من الأسماء

* باب الإضافة

* الخاتمة

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد:

(باب المنادى)

قال الناظم رحمه الله تعالى: {باب المنادى}.

أي هذا باب بيان حقيقة المنادى, منادى اسم مفعول من نودي ينادى منادات, منادى هو النداء مأخوذ من النداء وهو الطلب سواء كان بحرف أو بغيره طلب مطلقا سواء كان بحرف أو " يا زيد " هذا نداء " أدعو زيدا " هذا نداء " أنادي زيدا " هذا يسمى نداء ليس خاصا بالحرف وقد يكون بالحرف وبالفعل.

والمنادى في الاصطلاح: أو النداء في الاصطلاح،: هو الطلب بـ يا أو إحدى أخواتها إذن النداء هو الطلب مطلقا بحرف أو بغيره هذا في المعنى اللغوي.

وأما في اصطلاح النحاة / أرادوا به الطلب بـ يا أو إحدى أخواتها إذن هو خاص.

أما المنادى: فهو المطلوب إقباله مطلقا يعنى سواء كان باللفظ أو بالإشارة مثلا المنادى في الحقيقة هو قسم من أقسام المفعول به؛ ولذلك ابن هشام في قطر الندى لما ذكر المفعول به قال (ومنه المنادى) أي من المفعول به المنادى إذن هو قسم من أقسام المنادى لأن " يا زيد " أصلها " أدعو زيدا " مثل أضرب زيدا إذن هو مفعول به إذن المنادى من أقسام المفعول به الذي حذف عامله وجوبا وهو هنا أدعو وناب عنه أحرف النداء.

إِنَّ المُنَادَى فِي الكَلاَمِ يَأْتِي ... خَمْسَةُ أَنْوَاعٍ لَدَى النُّحَاةِ

المُفْرَدُ العَلَمُ ثُمَّ النَّكِرَهْ ... أَعْنِي بِهَا المَقْصُودَةَ المُشْتَهِرَهْ

ثُمَّتَ ضِدُّ هَذِهِ فَانْتَبِهِ ... ثُمَّ المُضَافُ وَالمُشَبَّهُ بِهِ

فَالأَوَّلاَنِ ابْنِهِمَا بِالضَّمِّ ... أَوْ مَا يَنُوبُ عَنْهُ يَا ذَا الفَهْمِ

تَقُولُ يَا شَيْخُ وَيَا زُهَيْرُ وَالبَاقِي فَانْصِبَنَّهُ لاَ غَيْرُ

(إن المنادى خمسة أنواع) " إن "حرف توكيد ونصب المنادى اسم إن " خمسة أنواع " هذا خبر وإن وما أكثر ما يأتي بها الناظم وهي حشوٌ، كل المواضع التي مرت معنا فيه " إن" في التعاريف فهي حشو لأن إن إنما يؤكد بها للمتردد والممكن أما خالي الذهن هذا لا يؤكد له هذه قاعدة ومحل وفاق عندهم، إلا إذا نزل خالي الذهن منزلة المتردد أو الممكن.

فإن تخاطب خاليَ الذهنِ منِ - - حكم ٍ ومن تردد ٍ فلتغتنِ (عن المؤكدات)

(فإن تخاطب خالي الذهن من حكم ومن تردد فلتغتنِ) أي: لستغتنِ، عن المؤكدات، هكذا قال السيوطي في " عقود الجمان ".

إذن " إن " حشو (المنادى في الكلام) إذن، (المنادى يقع في الكلام) المراد به زيد " يا زيد " هل هو كلام؟

أقل ما يتألف منه الكلام اسمان أو اسم وفعل، " اسمان " مبتدأ وخبر أو اسم وفعل و " يا زيد " هذا قد قيل به مذهب علي الفارسي.

أن الكلام قد يتألف من حرف واسم لكنه رد عليه وهو أن العبرة بالأصل لا بالفرع إذ أصل يا زيد، أدعو زيدا، وأدعو زيدا هذا مؤلف من فعل واسم، إذن العبرة بالأصول لا بالفروع (فِي الكَلاَمِ يَأْتِي خَمْسَةُ أَنْوَاعٍ لَدَى النُّحَاةِ) أي عند النحاة.

المُفْرَدُ العَلَمُ ثُمَّ النَّكِرَهْ ... أَعْنِي بِهَا المَقْصُودَةَ المُشْتَهِرَهْ

ثُمَّتَ ضِدُّ هَذِهِ فَانْتَبِهِ ... ثُمَّ المُضَافُ وَالمُشَبَّهُ بِهِ

(المفرد العلم) والمراد به المفرد العلم: هنا ما ليس مضافا ولا شبيها به، (ثم النكرة) هو أراد أن يعدد الأنواع الخمسة ثم يبين حكمها من حيث البناء والإعراب المفرد المفرد ما إعرابه؟ مفرد بالرفع (إن المنادى في الكلام يأتي خمسة أنواع المفرد) إعراب المفرد " بدل مفصل من مجمل "، إذن بدل من خمسة المفرد العلم والمفرد هنا في باب المنادى " كالمفرد في باب لا النافية للجنس " = ما ليس مضافا ولا شبيها بالمضاف، عرفنا المراد بالشبيه بالمضاف (ثم) للترتيب الذكري (النكرة) وعرفنا أنها ما شاع في جنس الموجود أنه مقدر والنكرة في باب المنادى نوعان:

- نكرة مقصودة، ونكرة غير مقصودة

قال: (ثُمَّ النَّكِرَهْ أَعْنِي بِهَا المَقْصُودَةَ المُشْتَهِرَهْ) , نحو " يا رجل" وهذه عدت عند بعض النحاة النكرة المقصودة عدت من المعارف ولذلك سبق أن المعارف قيل خمسة وقيل ستة بزيادة النكرة المقصودة لماذا؟ لأنك إذا أقبلت على المنادى فقد عينْته إذا قلت " يا رجل " ناديته حينئذ نقول هذا تعيين وحصل التعيين بالقصد والإقبال.

<<  <  ج: ص:  >  >>