للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

قلنا: نقل الاحتجاج عنها بهاتين الآيتين كذب لأن الإرث المذكور فيها هو إرث العلم والنبوة، لا إرث المال؛ إذ لا يخص سليمان بميراث أبيه دون باقي أولاده ودون زوجاته، ويرث مال آل يعقوب أولادهم وورثتهم لا ابن زكريا. فقد تبين لك بطلان ذلك الاحتجاج.

ثم إنها رضي الله عنه ادعتها ثانيا بالهبة.

قالوا: الهبة تحتاج إلى القبض في التصرف بعد البينة.

قالوا: أتت بعلي وأم أيمن شهدا بها لها.

قلنا: فقد نقل أنه قال لها: إن كان أبوك لا يورث فخصمك في ذلك كل المسلمين، وإن كان أبوك يورث فخصمك فيه العباس وزوجاته.

وعلى كلا التقديرين لا تقبل في ذلك شهادة رجل وامرأة. وحقيقة هذا الرد ظاهرة من كتاب الله تعالى. وحينئذ فلوا قال أحد: فاطمة ابنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، أيجوز أن تطلب ما ليس لها بحق؟ كان قول القائل "إن أبا بكر رضي الله عنه ما منع يهوديا ولا نصرانيا حقه، فكيف يمنع حق بنت رسول

<<  <   >  >>