للانتقال للموقع القديم اضغط هنا
<<  <  ص:  >  >>

[شرحه:]

وندم الله الذي خلق الآدميين في الأرض وتغير في قلبه.

وهذا نص قطع باب التأويل وسد المخارج، وضلوا وكفروا لعنهم الله من وجوه:

• أحدها: نسبوا إليه تبارك وتعالى الندم والتغيير وذلك من صفة المحدثات.

• الثاني: نفي العلم عنه سبحانه وتعالى. والله عز وجل عالم بالأشياء قبل كونها وقبل تصورها، لا يعزب عنه مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء. فكيف ينسب إليه الندم وهو سبحانه وتعالى بيده ملكوت كل شيء ولا يكون في السموات والأرض شيء إلا بقضائه وقدره.

• الثالث: أنهم جعلوا لله قلبا تعالى الله عز وجل عن ذلك. فصل

يتبين فيه أنهم نسبوا إليه تعالى شم الرائحة، ونصهم في ذلك في قصة نوح عليه السلام حين قرب القربان:

«وبارح أذني إث ريح هنيجوخ.» (١)

[شرحه:]

وشم الله الرائحة المهداة.

ويعتقدون لعنهم الله تعالى أن ذلك بحاسة، وهو كفر صراح تعالى الله عن ذلك.

ومنها أنهم يزعمون أن الله تعالى هبط إلى الأرض، ونصهم في ذلك في قوم لوط عليه السلام:

«إيرزدن وإزاي هد ضعفته هباه إلى عسوكلا وإم لو إداعه.» (٢)


(١) التكوين ٨: ٢١
(٢) التكوين ١٨: ٢١

<<  <   >  >>