للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال إسحاق بن راهويه: الحق يحبه الله عز وجل أبو عبيد القاسم بن سلام أفقه مني وأعلم مني وقال: أبو عبيد أوسعنا علما وأكثرنا جمعا. إنا نحتاج إلى أبى عبيد وأبو عبيد لا يحتاج إلينا (١).

وقال الإمام أحمد: أبو عبيد القاسم بن سلّام ممن يزداد كل يوم عندنا خيرا (٢).

وقال حمدان بن سهل: سألت يحيى بن معين عن الكتابة عن أبي عبيد والسماع منه فتبسم وقال: مثلي يسأل عن أبي عبيد؟! أبو عبيد يسأل عن الناس لقد كنت عند الأصمعي يوما إذ أقبل أبو عبيد فشق إليه بصره حتى اقترب منه فقال: أترون هذا المقبل؟ قالوا: نعم. قال: لن تضيع الدنيا أو لن يضيع الناس ما حيى هذا (٣).

وقال القاضي أحمد بن كامل: أبو عبيد فاضل في دينه وعلمه متفنن في أصناف علوم الإسلام من القرآن والفقه والعربية والأخبار، حسن الرواية صحيح النقل لا أعلم أحدا من الناس طعن عليه في شيء من أمر دينه (٤).

وقال الهلال بن العلاء الرقي: منّ الله تعالى على هذه الأمة بأربعة في زمانهم: بالشافعي تفقه في حديث رسول الله صلّى الله عليه وسلم وبالإمام أحمد ثبت في المحنة ولولا ذلك لكفر الناس أو قال ابتدعوا، وبيحيى بن معين نفى الكذب عن حديث رسول الله صلّى الله عليه وسلم وبأبي عبيد القاسم بن سلّام فسر غريب الحديث ولولا ذلك لاقتحم الناس الخطأ (٥).


(١) تاريخ بغداد ١٢/ ٤١١، طبقات النحويين واللغويين للزبيدي ص ٢١٧، إنباه الرواة للقفطي ٣/ ١٩.
(٢) تاريخ بغداد ١٢/ ٤١٤، ٤١٥، إنباه الرواة ٣/ ٢١.
(٣) تاريخ بغداد ١٢/ ٤١٤، إنباه الرواة ٣/ ٢١.
(٤) مرآة الجنان لليافعي ٢/ ٨٤، إنباه الرواة المرجع السابق، نور القبس لليغموري ٣١٥.
(٥) انظر: مرآة الجنان لليافعي ٢/ ٨٥، نزهة الألباء ص ١٣٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>