للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

ليس عن هذا نسألك! فقال - صلى الله عليه وسلم -: «فعن معادن العرب تسألون، خيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقُهوا» (١).

قال القاضي عياض: "وقد تضمن الحديث في الأجوبة الثلاثة أن الكرم كلَّه عمومَه وخصوصَه ومجملَه ومبانيه؛ إنما هو الدين، من التقوى والنبوة والإسلامِ مع الفقه" (٢).

ولقد تكرر سؤال الصحابة للنبي - صلى الله عليه وسلم - عن خير الناس وأفضلِهم في مواطن كثيرة، فما فتئ - صلى الله عليه وسلم - في جوابه يؤكد على خيرية العبادة والعمل، فحين جاءه أعرابي فقال: أي الناس خير؟ فأجابه - صلى الله عليه وسلم -: «رجل جاهد بنفسه وماله، ورجل في شِعب من الشعاب يعبد ربه ويدع الناس من شره» (٣).

وفي مرة أخرى سأله الصحابة: أي الناس خير؟ فقال وهو يؤكد على أن الخيرية خيرية القيم والعمل: «من طال عمره وحسُن عمله» (٤).


(١) أخرجه البخاري ح (٣٣٥٣).
(٢) شرح النووي على صحيح مسلم (١٥/ ١٣٥).
(٣) أخرجه البخاري ح (٦٤٩٤).
(٤) أخرجه الترمذي ح (٢٣٣٠).

<<  <   >  >>