للانتقال للموقع القديم اضغط هنا
<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث:

الْمطلب الثَّالِث: عصر الْقُضَاة.

نِسْبَة إِلَى الْقُضَاة الَّذين توَلّوا الحكم فِي أَسْبَاط بني إِسْرَائِيل الإثني عشر بعد وَفَاة يُوشَع بن نون عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام، وَيَنْتَهِي هَذَا الْعَصْر بآخر قَاض لبني إِسْرَائِيل وَهُوَ صموئيل، وَمُدَّة هَذَا الْعَصْر ٣٥٠ سنة على حِسَاب سفر الْقُضَاة، وَالتَّحْقِيق العلمي يثبت أَن هَذَا الْعَصْر لَا تزيد مدَّته عَن ١٠٠عَام١.

وَمن سمات هَذَا الْعَصْر كَثْرَة النزاعات والحروب الداخلية والخارجية بَين الأسباط الإثني عشر وَغَيرهم، وتكرر حوادث الارتداد وَالْكفْر مِنْهُم، وانتشار الزِّنَا بَينهم وَمن ذَلِك مَا ورد فِي سفر الْقُضَاة الإصحاح (١٢) : "وَفعل بَنو إِسْرَائِيل الشَّرّ فِي عَيْني الرب وعبدوا البعليم، وَتركُوا إِلَه آبَائِهِم الَّذين أخرجهم من مصر، وَسَارُوا وَرَاء آلِهَة الشعوب الَّذين حَولهمْ وسجدوا لَهَا ... " وتكرر ذَلِك الْكفْر والشرك مِنْهُم مَرَّات عديدة فِي فترات مُخْتَلفَة بِنَصّ سفر الْقُضَاة٢، وحينما فسد الْقُضَاة وَأخذُوا الرِّشْوَة وحكموا بَين النَّاس بالظلم والهوى طلب بَنو إِسْرَائِيل من نَبِي لَهُم يدعى (صموئيل) وَهُوَ آخر قضاتهم أَن يخْتَار لَهُم ملكا يوحد صفوفهم وَيُقِيم النظام بَينهم وَيُقَاتل أمامهم٣، وَبِذَلِك يبْدَأ الْعَصْر الثَّانِي وَهُوَ عصر الْمُلُوك.


١ - انْظُر: تَارِيخ بني إِسْرَائِيل ص١٢٢ مُحَمَّد دروزة، دَائِرَة المعارف البريطانية ٢/٨، ٩، الْيَهُودِيَّة والمسيحية ص٨٣ د. مُحَمَّد الأعظمي.
٢ - رَاجع الإصحاحات ٣، ٤، ٦، ١٠، ١٣، ١٧.
٣ - انْظُر: سفر صموئيل الأول، الإصحاح ٨.

<<  <   >  >>