للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

فذكر الحديث الثاني، بل رواه مسلمٌ نفسه في أوائل كتاب الجنة (١) بهذا السند نفسه، وفيه: "قال: أبو حازمٍ فحدثتُ به النعمان بن أبي عياش الزرقي، فقال: حدثني أبو سعيد الخدري".

١٤ - قال مسلم: "وأسند عطاء بن يزيد الليثي عن تميم الداري عن النبي - صلى الله عليه وسلم - حديثا" (٢).

قال النووي: "هو حديث: "الدين النصيحة"" (٣).

أقول: أخرجه مسلم (٤) في كتاب الإيمان، باب: بيان أنه لا يدخل الجنة إلا المؤمنون، وذكر معه أحاديث تؤدي معناه، منها: حديث أبي هريرة: "لا تؤمنوا حتى تحابوا" (٥)، وحديث جرير: "بايعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على إقام الصلاة، وإيتاء الزكاة والنصح لكل مسلم" (٦).

وقد رُوي "الدين النصيحة" من حديث ثوبان وغيره (٧)، ومعناه ثابتٌ بنصوص كثيرة، كقوله تعالى: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ} [الحجرات: ١٠]، وقوله


(١) (٢٨٢٧ - ٢٨٢٨).
(٢) مقدمة مسلم: (١/ ٣٤).
(٣) شرح مسلم: (١/ ١٤٢).
(٤) (٥٥).
(٥) (٥٤).
(٦) (٥٦).
(٧) من حديث ثوبان أخرجه الطبراني في "الأوسط" (١١٨٤). ورُوي من حديث ابن عباس عند أحمد (٣٢٨١)، ومن حديث أبي هريرة عند النسائي (٤١٩٩) وأحمد (٧٩٥٤).

<<  <   >  >>