للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

الباب الثالث

في ذكر أدلة القائلين بتحريمه والرد عليهم

ربما ذهب بعضهم إلى القول بحرمة المزاح والنهي عنه مطلقًا مستدلين على ذلك بأدلة من أظهرها:

أولًا: ما رواه الترمذي من حديث ابن عباس - رضي الله عنهما - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا تمار أخاك ولا تمازحه ولا تَعِدْهُ موعدًا فَتُخْلِفه».

قالوا: فهذا دليل صحيح صريح في النهي عن المزاح.

فَيُرَدُّ عليهم بأن يُقال:

إن القول بأن الحديث (صحيح صريح) غير صحيح من وجهين هما:

الوجه الأول: أما القول بصحة سنده فاعلم «رحمك الله» أن الحديث (إسناده ضعيف) أولًا.

وأنا أسوق لك إسناده من «جامع الترمذي» قال: «حدثنا زياد بن أيوب قال: حدثنا المحاربي، عن الليث بن أبي سليم، عن عبد الله بن بشير، عن عكرمة مولى ابن عباس، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: فذكره.

وقال الترمذي: «هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من

<<  <   >  >>