للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

العاقبة».

ومثله قول المباركفوري - رحمه الله -: «أي تُصَيِّرُهُ (يعني: كثرة الضحك) مغمورًا في الظلمات، بمنزلة الميت الذي لا ينفع نفسه بنافِعةٍ ولا يدفع عنها مكروهًا، وذا من جوامع الكلم».

ثالثًا: وربما استُدِلَّ بحديث: «المزاح استدراج من الشيطان، واختداع من الهوى».

فيُجاب عنه بأن يقال: «هذا الحديث ليس فيه شيء من كتب السُّنَّة، فهو حديث «لا أصل له»، ولم أجد مَن نَسَبَه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - سوى الماوردي في كتابه «أدب الدنيا والدين»، وعنه الغَزِّي في كتابه «المراح في المزاح».

وهما مع ذلك ذكراه مُصدَّرًا بصيغة التمريض فقالا (روي) إشعارًا بضعفه.

وهذه الصيغة عند أهل الحديث لا تُصَدَّر إلا بما ضعف من الأحاديث.

ومن هذا يعلم خطأهما رحمهما الله في تصديرهما الحديث بهذه الصيغة التي تشعر بأن له أصلًا وإن كان ضعيفًا.

ثم إن نكارة الأثر ظاهرة لكل ذي بصيرة ولله الحمد، فكيف

<<  <   >  >>