للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

امرأة أَحَبُّ إليَّ أن أكون في مِسْلاخها من سودة».

قال ابن الأثير: «كأنها تمنت أن تكون في مثل هديها وطريقتها».

وقال القاضي عياض: «وحقيقة ذلك أنها تمنَّتْ أن تكون هي، وإلا فإن أحدًا لا يكون في جلد غيره».

وقال القرطبي: «تمنت أن تكون على مثل حالها في الأوصاف التي استحسنت منها؛ لأنها كانت حديدة القلب، حازمة مع عقل ودين».

وبهذا عُلِم يقينًا- أن تلك الدعابة لم تكن عن حقد وبغضاء، ولو كانت كذلك، لعلمها النبي - صلى الله عليه وسلم -، فَلَمَّا كان الحامل عليها خلاف ذلك أذن لها في مثل هذا المزاح.

سادسًا:

وعن عائشة - رضي الله عنها - قالت: خرجت مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في بعض أسفاره وأنا جارية لم أحمل اللحم، ولم أبْدُن. فقال للناس: «تَقَدَّمُوا»، فَتَقَدَّمُوا، ثم قال لي: «تعالي حتى أسابِقَكِ»، فسابقته

<<  <   >  >>