للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

فسبقتُهُ، فسكت عني، حتى إذا حملت اللحم وبَدِنْتُ ونسيت خرجت معه في بعض أسفاره، فقال للناس: «تَقَدَّمُوا» فَتَقَدَّمُوا، ثم قال لي: «تعالي حتى أسابِقَكِ» فسابقته فسبقني، فضحك وهو يقول: «هذه بتلك».

قال الساعاتي - رحمه الله -: «فيه ملاطفة الزوجة وحُسن معاشرتها، وجواز مسابقتها بقصد المزح والملاعبة وإدخال السرور عليها، وهذا من مكارم أخلاقه - صلى الله عليه وسلم -». اهـ.

قلت: يعرف هذا مَن قرأ سيرته وهديه مع أهل بيته.

سابعًا:

ومنها أن عليًّا وفاطمة - رضي الله عنهما - تخاصما فخرج علي من بيته ولم يَقِلْ عندها، فطلبه النبي - صلى الله عليه وسلم - فوجده مُضْطَجِعًا قد سقط رداؤه عن شِقِّهِ وأصابه التُّراب فجعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يمسحه عنه ويقول: «قُمْ أَبَا تُرَابٍ، قُمْ أَبَا تُرَابٍ».

ففي هذا الحديث ضربٌ جميل من إيناسه لعلي - رضي الله

<<  <   >  >>