للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

فصل

في مزاحه مع أصحابه - رضي الله عنهم -

لا شك أن كل عاقل إذا كانت له حَظْوَة عند أصحابه لا يصدرون إلا عن رأيه، ويمتثلون أمره فإنه يلاطفهم ويتحبب إليهم ويمازحهم دون أن ينال ذلك من منزلته أيَّ منال، وهو بذلك يُوطِّد تلك الحَظْوَة ويَأْسِر تلك القلوب، بجميل العشرة والصحبة.

لذا فقد كان هدي نبينا - صلى الله عليه وسلم - مع أصحابه كذلك، ولا غرو فهم أعلم الناس بسياسة القلوب وقد جاءت أحاديث صحاحٌ هنَّ شواهدُ لما أقول، فمن تلكم الأحاديث.

أولًا: عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: أتى رجل النبي - صلى الله عليه وسلم - فاستحمله «أي سأله أن يُعْطِيَهُ حَمُولة يركبها» فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إنا حاملوك على ولد ناقة»، قال: يا رسول الله، ما أصنع بولد ناقة؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «وهل تَلِد الإبلَ إلا النوق؟».

ثانيًا: وعن الحسن البصري قال: أتت عجوز إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -

<<  <   >  >>