للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

فصل

في مزاحه مع الصبيان

لقد كان لصبيان أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - حظهم من حسن خلقه وجميل مزاحه ودعابته، فقد كان يخالطهم ويحملهم ويضحكهم إلى غير ذلك من جميل هديه معهم. وقد قدَّمت لك بعض الأمثلة من ذلك عند الكلام على هديه مع أهل بيته وملاطفته للحسن والحسين، فأغنى عن الإعادة إن شاء الله، ولذلك كان أنس بن مالك - رضي الله عنه - يقول: «ما رأيت أحدًا كان أرحم بالعيال من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .. «وفيه» فيأتيه الغلام وعليه أثر الغبار فَيَلْتَزِمُه ويقبِّله»، وكان يقول للنساء والصبيان: «اللهم أنتم من أحب الناس إليَّ»، وأحاديث تقبيله - صلى الله عليه وسلم - للصبيان وضمهم إليه وإجلاسه إياهم في حِجْره كثيرة جدًّا من العَسير استيفاؤُها في هذا المقام. ولذلك أقتصر هنا على ذكر صور من جميل معاملته لهم فأقول والله المستعان:

أولًا: فعن جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما - قال: «صليت مع النبي - صلى الله عليه وسلم - الظهر والعصر، فلما سلم قال لنا: «على أماكنكم» وأُهْدِيَت له جَرَّة من حلواء، فجعل يُلْعِقُ كل رجل لعقة حتى أتى عليَّ وأنا

<<  <   >  >>