للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

ثانيًا: وممن اشتهر بالمزاح أيضًا «نعيمان بن عمرو» - رضي الله عنه - وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يضحك من مزاحه، وسأذكر لك إن شاء الله بعض ما روي عنه في هذا الباب فأقول:

أ - عن أم سلمة أن أبا بكر - رضي الله عنه - خرج تاجرًا إلى بُصْرى ومعه نعيمان وسويبط بن حرملة (وكلاهما بدري) - رضي الله عنهما -، وكان سويبط على الزاد، فجاءه نعيمان فقال: أطعمني. فقال: لا، حتى يأتي أبو بكر. وكان نعيمان رجلًا مِضْحَاكًا، فقال: لأُغيظنَّك. فذهب إلى أناس جَلَبُوا ظَهْرًا، فقال: (ابتاعوا مني غلامًا عربيًّا فارِهًا، وهو ذو لسان ولعله يقول: أنا حر، فإن كنتم تاركيه لذلك فدعوني لا تفسدوا علي غلامي)، فقالوا: (بل نبتاعه منك بعشر قلائِص). فأقبل بها يسوقها، وأقبل بالقوم حتى عقلها ثم قال للقوم: (دونكم هو هذا) فجاء القوم فقالوا: (قد اشتريناك) قال سويبط: (هو كاذب أنا رجل حر)، فقالوا: (قد أخبرنا خبرك) وطَرَحُوا الحبل في رقبته فذهبوا به، فجاء أبو بكر فَأُخْبِرَ فذهب هو وأصحابه له فردوا القلائص وأخذوه. فضحك منها النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه حولًا.

<<  <   >  >>