للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بينهما نهر تجري فيه السفن أو طريق لم تتصل به الصفوف فهل يجوز على روايتين.


ما سيأتي قال في المغني معنى اتصال الصفوف أن لا يكون بينهما بعد لم تجر العادة بمثله فلو اقتصر في المغني على هذا كان مثل قوله في الكافي وكان واضحا لكن زاد يمنع إمكان الاقتداء وهذه الزيادة فيها إشكال.
وفهم الشيخ شمس الدين من هذه الزيادة أنها تفسير وقيد الكلام قبلها فقال في شرحه معنى اتصال الصفوف أن لا يكون بينهما بعد لم تجر العادة به بحيث يمنع إمكان الاقتداء وتفسير اتصال الصفوف بهذا التفسير غريب وإمكان الاقتداء لا خلاف فيه.
وقال الشافعي متى بعدت بينه وبين من وراء الإمام لم تصح قدوته به وقدرها بما زاد على ثلاثمائة ذراع وجعل ما دون ذلك قريبا أخذا من مدى الغرضين في المفاضلة.
وقال الشيخ وجيه الدين وضبطه الشافعي بضابط حسن بمائتي ذراع أو ثلاثمائة ذراع.
وظاهر كلامه في المحرر أنه إن كان بينهما حائل غير مانع من الرؤية لا يضر إلا ما استثناه على ما سيأتي وقيل: إن كان بينهما شباك ونحوه لم يمنع في أصح الوجهين وقيل: بل في أصح الروايتين والقول بأنه يمنع حكاه المصنف في شرح الهداية عن بعض الشافعية لانقطاع بعد المكانين عن الآخر.
قوله: "إلا إذا كان بينهما نهر تجري فيه السفن أو طريق لم تتصل فيه الصفوف فهل يجوز على روايتين".
اتصال الصفوف في الطريق فيه الخلاف السابق إذ لا أثر للطريق فيه هذا فيما إذا كان لحاجة لعموم البلوى بذلك في الجمعة والأعياد ونحوها أو قلنا بصحة الصلاة في الطريق مطلقا فإن قلنا بعدم الصحة وهي الرواية المشهورة

<<  <  ج: ص:  >  >>