للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وبجملة أحاديث كلها تدل على فضل التوحيد دلالة واضحة، منها ما أخرجاه في الصحيحين عن عتبان رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من قال لا إله إلا الله يبتغي بذلك وجه الله حرم الله وجهه على النار" ١.

فانظر إلى هذا الاستدلال ووضوحه من الآيات والأحاديث. ثم قال: باب من حقق التوحيد دخل الجنة بغير حساب ولا عذاب. واستدل بآيات قرآنية وأحاديت نبوية لا يستطيع أحد أن ينكر الاستدلال بها، ثم قال: باب الخوف من الشرك.. واستدل بقوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} ٢.

فإذا حكم على المشرك بعدم المغفرة وجب الخوف من الشرك، واستدل بآيات أخرى وأحاديث نبوية كلها واضح فيها وجه الاستدلال، واستدل على وجوب الدعوة إلى التوحيد بقوله تعالى: {قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي} ٣.

وحديث ابن عباس في بعث معاذ إلى اليمن، وتعليمه كيف تكون الدعوة، واستدل أيضا على وجوب الدعوة وفضلها في حديث سهل في فتح خيبر، والشاهد منه قول الرسول لعلي ابن أبي طالب "ثم ادعهم إلى الإسلام" ٤ مبينا فضل هذه الدعوة لقوله: "فوالله لأن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من حمر النعم" ٥.

ثم قال رحمه الله: باب تفسير شهادة أن لا إله إلا الله، ثم استدل بقوله تعالى: {وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ إِنَّنِي بَرَاءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ إِلاَّ الَّذِي فَطَرَنِي فَإِنَّهُ سَيَهْدِينِ وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ} ٦.


١ أخرجه البخاري في كتاب الصلاة حديث رقم ٤٢٥ جـ١/٥١٩.
٢ سورة النساء آية: ٤٨.
٣ سورة يوسف آية: ١٠٨.
٤ البخاري: الجهاد والسير (٢٩٤٢) والمغازي (٤٢١٠) , ومسلم: فضائل الصحابة (٢٤٠٦) , وأحمد (٥/٣٣٣) .
٥ أخرجه البخاري في كتاب الجهاد. باب دعاء النبي -صلى الله عليه وسلم - الناس إلى الإسلام. حديث رقم ٢٩٤٣ جـ٦/١١١.
٦ سورة الزخرف آية: ٢٦-٢٧-٢٨.

<<  <   >  >>